مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
222
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أصحاب الفروض وترك حملًا أعطي ذوو الفروض نصيبهم الأدنى الذي يستحقّونه على كلّ تقدير من ذكورة الحمل أو انوثته واتّحاده وتعدّده ، ويوقف الباقي لحين تمام الحمل ، فإن سقط ميّتاً أكمل لكلّ منهم نصيبه ، وإلّا كان له ما يستحقّه ، كلّ المال الموقوف أو بعضه « 1 » . وكذا بالنسبة للمفقود فإن مات له من يرثه المفقود ، دفع إلى كلّ وارث أقل ما يصيبه ووقف الباقي حتى يعلم حاله ، وإن كان للمفقود مال فإنّه لا يقسّم حتى يعلم موته أو تمضي مدّة لا يعيش مثله إليها ، ذهب إليه جماعة من الفقهاء « 2 » . وقال الشيخ المفيد بعزل ميراث الولد المفقود حتى يعرف خبره ، فإن تطاولت المدّة في ذلك وكان للميّت ورثة سوى الولد مالًا بحقّه ، فلا بأس باقتسامه ، وهم ضامنون له إن عرف للولد خبر بعد ذلك « 3 » . وقال السيّد المرتضى بأنّ مال المفقود يحبس عن ورثته بقدر ما يُطلب في الأرض كلّها أربع سنين « 4 » . 3 - توقيف الأشخاص : ذكر الفقهاء عدّة موارد يجوز فيها - وقد يجب في بعضها - للحاكم أن يوقف - أي يحبس - بعض الأشخاص ، وهي كالتالي : أ - توقيف المؤلي : الإيلاء من الزوجة أن يحلف الرجل يميناً أن لا يطأها أبداً أو أن لا يطأها مدّة تزيد على أربعة أشهر بقصد الإضرار بها ، فإن صبرت حتى انقضت المدّة وقف ليفيء أو يطلّق ، وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي أجّله أربعة أشهر لينظر في أمر نفسه فلعلّه يرتدع ويكفّر عن حلفه ويؤدّي حقّ زوجته أو يطلّق . فإذا انقضت مدّة التربّص ولم يختر شيئاً أجبره الحاكم الشرعي على اختيار أحدهما ، وإذا امتنع حبسه وضيّق عليه في المطعم والمشرب ليكفّر ويفيء إلى زوجته أو يطلّقها أو يسجن أبداً ولا
--> ( 1 ) جواهر الكلام 39 : 302 . ( 2 ) الخلاف 4 : 119 ، م 136 . المبسوط 3 : 341 . المهذّب 2 : 165 - 166 . الوسيلة : 400 . السرائر 3 : 298 . ( 3 ) المقنعة : 706 . ( 4 ) الانتصار : 595 .