مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

126

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

توريق أوّلًا - التعريف : لغةً : التوريق : مصدر ورّق ، يقال : ورّق الشجر وأورق ، إذا خرج ورقه « 1 » . وورّق الشجر : أخذ ورقه . وأورق الرجل ، إذا كثر ورقه - أي ماله - من الورق بمعنى المال من دراهم وإبل « 2 » . اصطلاحاً : يطلق التوريق على نحوين من التعامل : الأوّل : وهو ما يسمّى بالتوريق التقليدي الذي هو عبارة عن تحويل الديون إلى أوراق مالية ( سندات ) متساوية القيمة ، قابلة للتداول ، وهذه السندات تمثّل ديناً بفائدة لحاملها في ذمّة مصدّرها « 3 » . النحو الثاني : التوريق الإسلامي ، وهو عبارة عن إصدار وثائق أو شهادات مالية متساوية القيمة ، تمثّل حصصاً شائعة في ملكية موجودات ( أعيان أو منافع أو حقوق أو نقود أو خليط من الأعيان والمنافع والنقود والديون ) قائمة فعلًا أو سيتمّ إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب . وتصدر هذه الشهادات وفق عقد شرعي وتأخذ أحكامه . وبعبارة أخرى : إنّ التوريق الشرعي هو تحويل الأدوات المالية الاستثمارية - كالمضاربة والشركة الشرعية والاستصناع والمزارعة والمساقاة والمغارسة والسلَم وإجارة المنفعة وأمثالها - إلى أوراق مالية يسهل تداولها بيعاً وشراءً في أسواق الأوراق المالية . والغرض من إيجادها هو تحويل المشروعات الكبيرة إلى سيولة نقدية عند الحاجة إليها . وقد يكون الغرض إنشاء شركة في

--> ( 1 ) العين 5 : 309 . الصحاح 4 : 1564 . شمس العلوم 11 : 7141 . ( 2 ) الصحاح 4 : 1564 ، 1565 . لسان العرب 15 : 274 ، 275 . وانظر : تاج العروس 7 : 88 . ( 3 ) بحوث في الفقه المعاصر 7 : 9 .