مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

118

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

10 - توديع الميّت : ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز توديع الميّت بالبناء عليه لأجل نقله إلى مكان آخر ؛ اجتناباً من محذور النبش . واستشكل بعضهم في ذلك . قال السيّد الخميني : « توديع الميّت وعدم دفنه بالوجه المعروف لينقل فيما بعد إلى المشاهد بتوهّم التخلّص عن محذور النبش غير جائز ، والأقوى وجوب دفنه بالمواراة تحت الأرض » « 1 » . وقال السيّد الخوئي : « لا يجوز التوديع المتعارف عند بعض الشيعة - أيّدهم اللَّه تعالى - بوضع الميّت في موضع والبناء عليه ، ثمّ نقله إلى المشاهد الشريفة ، بل اللازم أن يدفع بمواراته في الأرض مستقبلًا بوجهه القبلة على الوجه الشرعي » « 2 » . وقال السيّد السيستاني : « يشكل توديع الميّت بوضعه على وجه الأرض والبناء عليه تمهيداً لنقله إلى المشاهد المشرّفة مثلًا ، ومثله في الإشكال وضعه في برّاد أو نحوه لفترة طويلة من غير ضرورة تقتضيه » « 3 » . وذهب بعضهم إلى أنّه تخلّص من محذور النبش حسن إذا صدق عليه الدفن ولم يصدق على إخراجه النبش ، مثل أن يوضع في تابوت بنحو ما يوضع شرعاً في القبر ثمّ يدفن ذلك التابوت ثمّ يخرج التابوت للنقل ولا يخرج الميّت من التابوت ، وإلّا لا يجوز « 4 » . نعم ، صرّح بعضهم بجواز نقل الميّت إلى المشاهد المشرّفة بعد الدفن بقول مطلق ، أي قصد توديعه أو لم يقصد « 5 » . وقيّده بعضهم بإذن الولي « 6 » ، في حين استشكل بعضهم في ذلك حتى مع وصية الميّت به أو أذن الولي فيه « 7 » . وتفصيل البحث في محالّه . ( انظر : دفن )

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 83 ، م 1 . ( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 90 ، م 326 . ( 3 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 115 ، م 326 . ( 4 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 88 ، م 434 . ( 5 ) الفتاوى الواضحة : 277 . ( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 89 ، م 324 . ( 7 ) كلمة التقوى 1 : 235 - 236 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 114 ، م 324 .