مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
73
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
تكليف أوّلًا - التعريف : لغةً : التكليف : مصدر كلّف ، يقال : كلّفه تكليفاً ، إذا أمره بما يشقّ عليه ، وتكلّفت الشيء ، إذا تجشّمته على مشقّة « 1 » . قال اللَّه عزّوجلّ : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » « 2 » « 3 » . اصطلاحاً : هو طلب الشارع ما فيه كلفة من فعل أو ترك « 4 » ، وهو شامل للأحكام التكليفية الخمسة ، وهي : الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة ، ولمّا كانت الإباحة ليس فيها كلفة ومشقّة حاول البعض تبرير دخولها في الحكم التكليفي بتوجّه الخطاب فيها إلى المكلّف الذي توفّرت فيه شروط التكليف « 5 » ، ويمكن توجيه ذلك أيضاً بغلبة إطلاق التكليف على سائر الأحكام التكليفية الأخرى التي يستدعي امتثالها كلفة وعناء . وربما ذهب بعضهم إلى أنّ عدّ الإباحة قسماً من أقسام الحكم التكليفي لا يعرف له وجه ؛ لمجافاته لطبيعة التعبير بالتكليف ؛ لأنّ التكليف ما كان فيه كلفة على العباد ، والإباحة لا كلفة فيها ، فلا وجه لعدّها من أقسامه ، فالأنسب تقسيم الحكم الشرعي إلى ثلاثة أنواع : الحكم الاقتضائي ولعلّه هو الذي يرادف كلمة تكليفي ، وحكم تخييري وهو الخاص بالمباح ، وحكم وضعي « 6 » . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الحكم : وهو في الاصطلاح خطاب الشرع المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع « 7 » .
--> ( 1 ) الصحاح 4 : 1424 . النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 196 . لسان العرب 12 : 141 . ( 2 ) البقرة : 286 . ( 3 ) تاج العروس 6 : 238 . ( 4 ) انظر : الاقتصاد : 106 . ( 5 ) انظر : التحبير شرح التحرير 3 : 1033 . ( 6 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 57 . ( 7 ) الإيضاح 1 : 8 . القواعد والفوائد 1 : 39 . الأقطاب الفقهية : 35 .