مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
60
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقال السيّد الخوئي : الظاهر وجوب الجمع بين التكفين بالنجس والتكفين بغيره ؛ لأنّا نعلم إجمالًا أنّ التكفين إمّا يجب حصوله بالنجس وإمّا يجب حصوله بغير النجس ، ومقتضى العلم الإجمالي حينئذٍ هو الجمع بين الأمرين « 1 » . ولكن قدّم بعض الفقهاء التكفين بجلد المأكول إذا دار الأمر بينه وبين الحرير والنجس « 2 » ؛ لأنّه لم يرد النهي عن التكفين به بالخصوص « 3 » . الصورة الثانية : لو دار الأمر بين التكفين بالحرير وغير النجس من المذهّب وما لا يؤكل ، فذهب السيّد الخوئي إلى تعيّن التكفين بغير الحرير ؛ لإطلاق رواية الحسين بن راشد « 4 » الدالّة على اعتبار كون الكفن من غير الحرير عند التمكّن من غيره « 5 » . وقال الشيخ الأنصاري : « لو دار الأمر بين الحرير وغير المأكول ففيه إشكال ، ولا يبعد تقديم الثاني للرجال والأوّل للنساء » « 6 » . وقال السيّد اليزدي - بعد القول بتقدّم الحرير - : « وإن كان لا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير وجلد غير المأكول » « 7 » . الصورة الثالثة : إذا دار الأمر بين غير الحرير وغير النجس ، فذهب السيّد الخوئي إلى القول بالتخيير بينهما بلا فرق في ذلك ؛ لأنّه إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير يرفع احتمال التعيين بالبراءة ، وبه يثبت التخيير بينهما بعد العلم بوجوب التكفين قطعاً وعدم التعيّن في أحدهما « 8 » . وقال السيّد اليزدي : « إذا دار [ الأمر ] بين جلد غير المأكول وسائر أجزائه [ ممّا لا يؤكل ] ، يقدّم سائر الأجزاء » « 9 » ؛ لأنّ المنع في سائر الأجزاء من جهة واحدة ، وهو غير المأكول فقط ، وفي الجلد من
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 367 ، 368 . ( 2 ) الروضة 1 : 130 . العروة الوثقى 2 : 65 ، م 5 . ( 3 ) مهذب الأحكام 4 : 41 . ( 4 ) الوسائل 3 : 45 ، ب 23 من التكفين ، ح 1 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 368 . وانظر : الروضة 1 : 131 . ( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 319 . ( 7 ) العروة الوثقى 2 : 66 ، م 5 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 368 . ( 9 ) العروة الوثقى 2 : 66 ، م 5 .