مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
19
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
في حين ذهب السيّد الخوئي إلى أنّ الوظيفة حينئذٍ هي الاحتياط ؛ لسقوط الفتويين أو الفتاوى عن الحجّية بالتعارض ، وعليه لا توقّف للتقليد على الالتزام فضلًا عن أن يكون التقليد نفس الالتزام . والوجه في عدم التخيير : هو أنّ الحجّية التخييرية بأيّ معنى فسّرت في المقام لا يمكن الالتزام بها ؛ لأنّه إن أريد بها جعل الحجّية للجامع الانتزاعي بإلغاء الخصوصيّة عن كلّ منهما ، فإنّه إمّا غير معقول أو أنّه لا أثر له أو أنّه لا يفيد القائل . فالأوّل فيما إذا أفتى أحد المجتهدين بالوجوب وأفتى الآخر بالتحريم ، ومرجع التعبّد بالجامع بين المتعارضين فيه إلى التعبّد بالإلزام بجامع الفعل أو الترك ، وهو غير معقول ؛ لأنّ العبد في نفسه لا يخلو من أن يكون تاركاً للعمل أو فاعلًا له قهراً فلا يعقل البعث نحوه . والثاني فيما إذا أفتى أحدهما بالإباحة والآخر بالوجوب أو الحرمة ، ومرجع التعبّد بالجامع بين المتعارضين فيه إلى التعبّد بالجامع بين الإباحة والوجوب أو الحرمة ، ولا أثر لهذا التعبّد في نفي احتمال خصوصية الوجوب أو الحرمة ؛ لأنّ التعبّد