مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
47
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - التعدّي : وأصله - لغةً - مجاوزة الحدّ والقدر والحقّ ، يقال : تعدّيتُ الحقّ واعتَدَيتُهُ وعَدَوتُهُ ، أي تجاوزته « 1 » . ومنه قوله سبحانه وتعالى : « تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها » « 2 » ، أي لا تجاوزوها إلى غيرها « 3 » . واستعمله الفقهاء في المعنى المذكور وفي غيره ممّا لا يخرج عنه كانتقال الحكم إلى محلّ آخر بالانقلاب أو التبعية أو غيرهما . والفرق بين التعدّي والتفريط : أنّ التعدّي أمر وجودي ، وهو فعل ما لا يجوز فعله ، كلبس الثوب ونحوه ، والتفريط أمر عدمي ، وهو ترك ما يجب فعله من الحفظ ونحوه « 4 » . فهما يشتركان في عدم المحافظة على أموال الغير وعدم العناية بها ، ويختلفان في ناحية الفعل والترك « 5 » . 3 - الاعتدال : وهو - لغةً - من العدل ، وهو القصد في الأمور « 6 » ، أي التوسّط فيها
--> ( 1 ) لسان العرب 9 : 92 . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 ) لسان العرب 9 : 92 . ( 4 ) المسالك 5 : 101 . ( 5 ) ما وراء الفقه 4 : 327 . ( 6 ) المصباح المنير : 396 .