مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
46
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
تفريط أوّلًا - التعريف : لغةً : التفريط : مصدر فرَّط ، وهو التقصير والتضييع والإهمال ، يقال : فرّط في الشيء تفريطاً ، إذا ضيّعه وقدّم العجز فيه وقصّر ، وفرط في الأمر يفرّط فرطاً ، أي قصّر فيه وضيّعه حتى فات « 1 » . ومنه قوله سبحانه وتعالى : « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ » « 2 » ، أي قصرت . والتفريط : هو التقصير عن الحدّ والتأخير فيه ، في مقابل الإفراط الذي هو مجاوزة الحدّ « 3 » . اصطلاحاً : وقد استعمل في الفقه في نفس المعنى اللغوي ، كالتفريط في حفظ المال بمعنى التقصير في حفظه وما يتمّ به صلاحه « 4 » ، أو ترك ما يجب فعله ، كما إذا أخّر الإحراز زيادة على المعتاد ، أو طرحه فيما ليس بحرز ، أو وضعه في محلّ غير صالح للحرز أصلًا ، أو ترك سقي الدابة وعلفها ونحوهما ممّا يحتاج إليه بحسب المعتاد ، ونحو ذلك ممّا يعدّ إهمالًا وتقصيراً وتفريطاً في الحفظ « 5 » . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الإفراط : وهو مجاوزة الحدّ والإسراف في الشيء « 6 » . والفرق بين الإفراط والتفريط : أنّ الإفراط يستعمل في تجاوز الحدّ من جانب الزيادة والكمال ، والتفريط يستعمل في تجاوز الحدّ من جانب النقصان والتقصير « 7 » . فالنسبة بينهما هي التضادّ .
--> ( 1 ) الصحاح 3 : 1148 . لسان العرب 10 : 235 . القاموس المحيط 2 : 556 . مجمع البحرين 3 : 1384 . ( 2 ) الزمر : 56 . ( 3 ) مجمع البحرين 3 : 1384 . ( 4 ) الروضة 4 : 203 . الرياض 9 : 64 . ( 5 ) الرياض 9 : 156 . وانظر : كفاية الأحكام 1 : 696 . جواهر الكلام 27 : 128 - 129 . ( 6 ) مجمع البحرين 3 : 1384 . وانظر : الصحاح 3 : 1148 . لسان العرب 10 : 235 . المصباح المنير : 469 . ( 7 ) التعريفات : 26 .