مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

45

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

7 - وضع اليد على القبر مفرّجة الأصابع : يستحبّ بعد الدفن وضع اليد مفرّجة الأصابع وغمزها في تراب القبر عند رأس الميّت بعد نضحه بالماء « 1 » ؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث وضع يده عند رأس إبراهيم غامزاً بها حتى بلغت الكوع « 2 » ، وقال : « بسم اللَّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك » « 3 » ومنه يستفاد حكم تأثير اليد « 4 » . ولقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « فإذا حُثي عليه التراب وسوّي قبره ، فضع كفّك على قبره عند رأسه وفرّج أصابعك واغمز كفّك عليه بعدما ينضح بالماء » « 5 » . وقول الإمام الصادق عليه السلام : « إذا فرغت من القبر فانضحه ، ثمّ ضع يدك عند رأسه وتغمز كفّك عليه بعد النضح » « 6 » . ويتأكّد استحباب الوضع لمن لم يحضر الصلاة ، وإذا كان الميّت هاشمياً فالأولى أن يكون الوضع على وجهٍ يكون أثر الأصباع أزيد ، بأن يزيد في غمز اليد « 7 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : دفن ) 8 - التفريج عن المؤمنين : يستحبّ التفريج عن المؤمنين وإعانتهم وكشف كربهم وهمومهم وإغاثتهم « 8 » ونحو ذلك ؛ للروايات المستفيضة : منها : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . ومَن فرّج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر اللَّه إليه برحمته ، فنال بها الجنّة ، وفرّج اللَّه عنه كربه في الدنيا والآخرة . . . » « 9 » . ومنها : رواية الحسن بن علي الوشّاء عن الإمام الرضا عليه السلام قال : « من فرّج عن مؤمنٍ فرّح اللَّه قلبه يوم القيامة » « 10 » .

--> ( 1 ) النهاية : 39 . جواهر الكلام 4 : 318 . العروة الوثقى 2 : 123 . ( 2 ) الكوع - بالضمّ - : طرف الزند الذي يلي أصل الإبهام . وقيل : هو من أصل الإبهام إلى الزند . لسان العرب 12 : 187 . ( 3 ) المستدرك 2 : 339 ، ب 31 من الدفن ، ح 4 . ( 4 ) جواهر الكلام 4 : 318 . ( 5 ) الوسائل 3 : 197 ، ب 33 من الدفن ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 3 : 196 ، ب 32 من الدفن ، ح 4 . ( 7 ) العروة الوثقى 2 : 123 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 319 . ( 8 ) انظر : الدرّ المنضود ( ابن طي ) : 105 . ( 9 ) الوسائل 16 : 343 ، 344 ، ب 22 من فعل المعروف ، ح 6 . ( 10 ) الوسائل 16 : 372 ، ب 29 من فعل المعروف ، ح 6 .