مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
73
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ج - تكرار موجب التعزير مع تخلّل التعزير : اختلف الفقهاء في حكم من تكرّر منه أحد موجبات التعزير بعد رفع أمره إلى الوالي وإقامة التعزير عليه خلالها : ومنشأ الاختلاف في ذلك أوّلًا : اختلاف الروايات حيث ورد في بعضها : أنّه يقام عليه الحدّ مرّتين ويقتل في الثالثة ، وفي بعضها الآخر : أنّه يقتل في الرابعة . وثانياً : هل أنّ المراد من الحدّ في تلك الروايات هو الحدّ المصطلح ليكون لازمه في ارتكاب موجبات التعزير المرّتين فيجري عليه الحدّ في المرّة الثالثة ، وأنّه بعد تكرار المجموع ثلاث مرّات يقتل في التاسعة ، أو بعد تكراره أربعة مرّات ليقتل في الثانية عشر ؟ أو أنّ المراد من الحدّ هو الأعم من التعزير ليقتل بعد تعزيره مرّتين أو ثلاث مرّات ؟ وتفصيل الأقوال كالتالي : القول الأوّل : القتل في المرّة الثالثة : ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ من عزّر مرّتين فعاد قتل في الثالثة « 1 » ، وقد نسب إلى المشهور « 2 » أو الأكثر « 3 » . وهو ظاهر الخلاف والتحرير « 4 » فيمن عزّر لترك الصلاة مرّتين بغير استحلال لها ، وأنّه يقتل في الثالثة . وبه صرّح المحدّث البحراني - فيمن أفطر صومه في شهر رمضان عالماً عامداً - فقال : « صرّح الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) بأنّ من أفطر عامداً في شهر رمضان ، فإن كان مستحلّاً غير معتقد لتحريم ذلك الفعل فهو مرتدّ إن كان ممّن بلغه أحكام الإسلام وقواعد الحلال والحرام ، وإن لم يكن كذلك بل كان معترفاً بتحريمه فإنّه يعزّر ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد قتل في الثالثة على المشهور ، أو عزّر ، فإن عاد قتل في الرابعة على القول الآخر » « 5 » .
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 194 . جامع الخلاف والوفاق : 63 . التنقيحالرائح 1 : 368 . مستند الشيعة 10 : 530 . ( 2 ) الحدائق 13 : 239 . مستمسك العروة 8 : 194 . وانظر : الرياض 5 : 389 . جواهر الكلام 16 : 307 . ( 3 ) المدارك 6 : 116 . الرياض 5 : 389 . جواهر الكلام 16 : 307 . مستمسك العروة 8 : 194 . ( 4 ) الخلاف 1 : 689 ، م 465 . التحرير 1 : 310 . ( 5 ) الحدائق 13 : 239 .