مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
72
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فقد صرّح الفقهاء بتشديد العقوبة عليه والحال ذلك « 1 » . قال ابن إدريس : « من قبّل غلاماً ليس بمحرم له على جهة الالتذاذ والشهوة وميل النفس وجب عليه التعزير ، فإن فعل ذلك وهو محرم بحجٍّ أو عمرة غلّظ عليه تأديبه كي ينزجر عن مثله في مستقبل الأحوال » « 2 » . والأصل فيه ما رواه إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : محرم قبّل غلاماً بشهوة ؟ قال : « يضرب مئة سوط » « 3 » . واستحسنه السيّد الطباطبائي وقال بعد ذكر هذا الخبر : « وهو شاذّ ، وربما حمل على التغليظ لمكان الإحرام كما صرّح به الأصحاب عموماً ، والحلّي في المقام ، وهو حسن لولا أنّ المشهور اشتراط عدم بلوغ التعزير الحدّ » « 4 » . وأشكل عليه المحقّق النجفي بقوله : « وفيه منع ، ذلك مع فرض اجتماع جهات التعزير كما هو واضح » « 5 » . ب - إكراه الزوجة الصائمة على الجماع : ذهب الفقهاء إلى أنّ الزوج إذا أكره زوجته على الجماع مع كونهما صائمين عزّر خمسين سوطاً ، خمس وعشرون لنفسه ، وخمس وعشرون يتحمّلها عن زوجته لإكراهها على ذلك تغليظاً « 6 » . ويدلّ عليه ما رواه المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : « إن كان استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطاً » « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : النهاية : 706 . المهذّب 2 : 531 . الوسيلة : 414 . مجمع الفائدة 13 : 117 - 118 . ( 2 ) السرائر 3 : 461 . ( 3 ) الوسائل 28 : 161 ، ب 4 من حدّ اللواط ، ح 1 . ( 4 ) الرياض 13 : 507 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 387 . ( 6 ) السرائر 1 : 386 . المختصر النافع : 91 . المسالك 2 : 37 . مستند الشيعة 10 : 530 . العروة الوثقى 3 : 600 . ( 7 ) الوسائل 10 : 56 ، ب 12 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .