مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
62
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقال المحقّق النجفي : « لا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوىً في أنّ كلّ من فعل محرّماً أو ترك واجباً وكان من الكبائر فللإمام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ ، وتقديره إلى الإمام » « 1 » . ولكن صرّح جماعة من الفقهاء « 2 » بأنّ الضابطة المذكورة إنّما هي بحسب الغالب وإلّا فقد وردت في الشرع تعزيرات خاصة في أكثر من موضع قد عيّن مقدارها ، كما ذكر ذلك الشهيد الثاني بقوله : « وأمّا التعزير فالأصل فيه عدم التقدير ، والأغلب في أفراده كذلك ، لكن قد وردت الروايات بتقدير بعض أفراده وذلك في خمسة مواضع » « 3 » . بينما ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ هذه الموارد من الحدود ، كما سيأتي الإشارة إليها في التعزيرات المقدّرة شرعاً . حكمة عدم التقدير في التعزيرات : لا يمكن الإشكال على التشريع الجنائي في الإسلام فيما يتعلّق بالتعزيرات ، وأنّه كيف يشرّع اموراً غير مقدّرة أو غير معيّنة خلافاً لما هو المتداول في القوانين
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 448 . ( 2 ) الدرّ المنضود 1 : 20 . مهذّب الأحكام 27 : 223 - 224 . فقه الصادق 25 : 372 . ( 3 ) المسالك 14 : 326 .