مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
77
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ليس للتصرية الموجبة لثبوت الفسخ طريق إلّاالاختبار بالنقصان في الثلاثة ، فلا أثر للبيّنة ولا للإقرار ما لم يتحقّق النقصان فيها ؛ لأنّ زوال التصرية فيها مسقط للخيار وثبوت النقصان فيها موجب لثبوته ، فأيّ أثر للثبوت بأحدهما ؟ وأمّا بناء على اشتراط الاستمرار فإنّ الثبوت بأحدهما إذا اقترن بنقصان مّا أوجب الخيار وبدونهما لا يثبت ، لا باستمرار النقصان على الوجه السابق « 1 » . وناقش فيه المحقّق النجفي بأنّه « يمكن القول بثبوتها [ التصرية ] بهما [ أي الإقرار والبيّنة ] على الأوّل من غير حاجة إلى تحقّق نقصان ، فيفسخ حينئذٍ بذلك بناءً على أصالة عدم تغيّر حالها ، وإن كان ينكشف عدم أثر الفسخ لو اتّفق صيرورة ذلك عادة لها ، فإنّه حينئذٍ مانع من صحّة الفسخ ، لا أنّ النقصان شرط له ، وفرق واضح بين الأمرين » « 2 » . سابعاً - زوال التصرية : لو ثبتت التصرية ثمّ زالت ، فإن كان زوالها بعد ثلاثة أيّام لم يسقط الخيار « 3 » ؛ لحصول موجبه فيستصحب « 4 » ، من دون فرق في ذلك بين أن يكون ثبوت التصرية بالبيّنة أو الإقرار أو الاختبار ، بأن ينقص اللبن في الثلاثة ثمّ يزيد بعدها على الحدّ الذي كان أوّلًا ، فإنّه لا يسقط الخيار السابق ؛ لسبق استقراره « 5 » . والمراد ببقاء الخيار حينئذٍ بناءً على فوريّته استمرار صحّة الفسخ ، وإن تحقّق الزوال بعد ذلك بمعنى أنّ الزيادة المتجدّدة لا تكون كاشفة عن بطلانه ، ولا مبطلة له ؛ إذ المراد بالنسبة إلى خصوص جاهل الفورية والخيار بناءً على عدم سقوطه معه « 6 » . وهذا ممّا لا خلاف فيه .
--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 351 . وانظر : جواهر الكلام 23 : 269 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 269 . ( 3 ) الشرائع 2 : 37 . القواعد 2 : 77 . الدروس 3 : 277 . جامع المقاصد 4 : 352 . المسالك 3 : 295 . الحدائق 19 : 95 . الرياض 8 : 266 . مفتاح الكرامة 14 : 496 . ( 4 ) جواهر الكلام 23 : 275 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 352 . المسالك 3 : 295 . مفتاح الكرامة 14 : 496 . ( 6 ) جواهر الكلام 23 : 275 . وانظر : مفتاح الكرامة 14 : 496 - 497 .