مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

23

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ويستدلّ له بالعمومات من قبيل قوله سبحانه وتعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » ، فيتمسّك بها بعد تحقّق الرضا والإجازة من المالك . وبطوائف من الروايات الواردة في أبواب مختلفة يستفاد منها صراحة أو بالفحوى والأولوية صحّة العقود والإيقاعات الفضولية بعد إجازة المالك أو من بحكمه ، كرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سأله عن رجل زوّجته امّه وهو غائب ، قال : « النكاح جائز ، إن شاء المتزوّج قبل وإن شاء ترك . . . » « 2 » . الثاني : عدم صحّته مطلقاً « 3 » . واستدلّ له بأمور : منها : قوله سبحانه وتعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » « 4 » ، فإنّ الآية الشريفة نهت عن جميع أسباب أكل المال - أي التصرّف فيه - إلّاإذا كان السبب تجارة منبعثة عن تراض بين المتعاملين ، ولمّا كان عقد الفضولي غير منبعث عن تراضٍ بين المتعاملين ، فلم يدخل في

--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) الوسائل 20 : 281 ، ب 7 من عقد النكاح ، ح 3 . ( 3 ) انظر : الإيضاح 1 : 417 ، و 3 : 27 . ( 4 ) النساء : 29 .