مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

137

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والمبغوض هو هذا المعنى المصدري [ الإيجاد ] ، لا الماهيّة بوجودها البقائي ؛ وذلك لأنّ عمدة المستند في المسألة . . . هي المستفيضة المشتملة على الأمر بالنفخ ، والظاهر منها - بمناسبة الحكم والموضوع - أنّ الأمر به لأجل تعجيزه عن تتميم ما خلق . . . فيفهم منها أنّ الممنوع والمبغوض هو التشبّه به تعالى في مصوّريته ، فهذا المعنى المصدري هو المنظور إليه » « 1 » . وأمّا استلزام النهي عن الإيجاد النهي عن الوجود ، فقد أجيب عنه بأنّ الكلام ليس في الوجود الأوّل الحادث الذي هو عين الإيجاد أو لازمه . بل الكلام في الوجود الثاني الذي هو عبارة عن البقاء ، ولا ملازمة بين الحدوث والبقاء لا حكماً ولا موضوعاً . وعليه فما يدلّ على حرمة الإيجاد لا يدلّ على حرمة الوجود بقاءً « 2 » . فإذا لم يشمل النهي اقتناء الصور كان مقتضى الأصل إباحته « 3 » . مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار « 4 » على ذلك « 5 » كصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ربّما قمت فاصلّي وبين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوباً » « 6 » . 2 - المعاملة على التصاوير : وقع الكلام في المعاملة على التصاوير من جهات : أ - بيع التصاوير وشراؤها : اختلفت كلمات الفقهاء في حكم بيع التصاوير وشرائها ، فظاهر بعض القدماء حرمته « 7 » . واستدلّ له بما دلّ على حرمة الاقتناء عندهم « 8 » ، وقد تقدّم الكلام فيه .

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 286 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 234 - 235 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 44 . ( 4 ) انظر : الوسائل 5 : 170 ، ب 32 من مكان المصلّي . ( 5 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 195 - 196 . ( 6 ) الوسائل 5 : 170 ، ب 32 من مكان المصلّي ، ح 2 . ( 7 ) المقنعة : 587 . النهاية : 363 . المراسم : 170 . السرائر 2 : 215 . ( 8 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 190 - 193 . مهذب الأحكام 16 : 85 - 86 .