مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
138
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأجازه آخرون « 1 » ؛ للأصل والعمومات والإطلاقات « 2 » . نعم ، صرّح بعضهم بكراهته « 3 » . قال السيّد الخوئي : « إنّ مقتضى العمومات الدالّة على حلّية البيع ونفوذه هو جواز بيع الصور وإن كان عملها حراماً ؛ لعدم الدليل على حرمة بيعها وضعاً وتكليفاً ، بل الظاهر من بعض الأحاديث الدالّة على جواز إبقاء الصور هو جواز بيعها . . . » « 4 » . وذهب الفاضل النراقي إلى أنّه جائز ما لم يكن إعانة على الإثم « 5 » . وبنى بعضهم جواز بيع التصاوير على جواز اقتنائها « 6 » . قال الإمام الخميني : « ثمّ بعد جواز اقتنائها [ الصور ] يكون بيعها وسائر التقلّبات فيها جائزاً على مقتضى القواعد » « 7 » . ثمّ إنّه لا فرق في الجواز بين ذوات الأرواح وغيرها ، مجسّمة وغيرها « 8 » ؛ لاتّحاد الأدلّة نفياً وإثباتاً « 9 » . ب - الإجارة لعمل التصاوير : الإجارة للتصوير - بناءً على حرمته - حرام كما هو ظاهر بعض « 10 » ، بل صريح آخرين « 11 » . واستدلّ له بقبح الاستئجار على معصية اللَّه تعالى ، وبفحوى أدلّة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنّ فحواها حرمة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ، بل مطلق ما يوجب الإغراء على المحرّم .
--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 16 . تحرير الوسيلة 1 : 456 ، م 12 . وانظر : مباني المنهاج 7 : 234 . ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 44 . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 10 ، م 16 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 7 ، م 16 . مباني المنهاج 7 : 234 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 240 . ( 5 ) مستند الشيعة 14 : 111 . ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 16 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 122 . ( 7 ) المكاسب المحرمة ( الخميني ) 1 : 297 . ( 8 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 10 ، م 16 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 7 ، م 16 . ( 9 ) مصباح الفقاهة 1 : 241 . ( 10 ) المقنعة : 587 . النهاية : 363 . ( 11 ) التحرير 2 : 260 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 10 ، م 16 . تحرير الوسيلة 1 : 456 ، م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 6 ، م 16 .