مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

125

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وإن كان الاحتياط لا ينبغي أن يترك ؛ لاحتمال إطلاق بعض الأخبار ، أو فهم المناط منها ، أو إلغاء الخصوصية أو كون المراد بالحيوان مطلق ذي الروح ولو لمناسبات ، أو غير ذلك . نعم ، لو فرض ما صوّر يكون مثالًا لحيوان أو إنسان ، فإن قلنا بحصول التميّز بينهما بالقصد - كتميّز سائر المشتركات كما لا يبعد - فيتبع الحكم القصد « 1 » . وكذا أفاد السيّد الخوئي : من أنّ من يصوّر صورة الملك والجنّ إنّما يقصد صورتهما لا صورة الحيوان ، ولا بما هو أعم منهما ومن الحيوان « 2 » . و - تصوير مبدأ نشوء الحيوان ( كالبيضة والعلقة والمضغة ونحوها ) : تعرّض بعض الفقهاء لحكم تصوير هذه الأمور وأفتوا بجوازه ؛ لعدم صدق اسم الحيوان عليه « 3 » . قال السيّد العاملي : « ولا يلحق بالحيوان صورة البيضة والعلقة ونحو ذلك ممّا هو منشأ الحيوان » « 4 » . وقال المحقّق النجفي : « تصوير البيضة والعلقة والمضغة وبزر القز ونحو ذلك ممّا هو نشوء الحيوان لا بأس به » « 5 » . ز - الاشتراك في التصوير : اختلفت عباراتهم في حكم الاشتراك في التصوير ، فاختار بعضهم عدم الحرمة ؛ لقصور الأدلّة عن إثبات الحرمة لفعل كلّ واحد من المشتركين ، ولعدم صدق عنوان « صوّر صورة » أو « مثّل مثالًا » على واحد منهم ؛ ضرورة أنّ التمثال والصورة عبارة عن مجموع الصورة الخارجيّة ، وجزء الصورة ليس صورة ، فالفاعل للجزء لا يصدق عليه مصوّر للصورة « 6 » . وجزم آخر بحرمته ؛ لصدق التصوير على الفعل بالاشتراك . ثمّ دفع ما قيل بأنّ الصادر من كلّ منهم

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 276 - 277 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 229 . ( 3 ) شرح القواعد 1 : 190 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 12 : 166 - 167 . ( 5 ) جواهر الكلام 22 : 43 - 44 . ( 6 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 278 . المكاسب المحرمة ( الأراكي ) : 107 - 108 .