مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
126
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ليس إلّاالبعض وهو ليس محرّماً ، بقوله : « إنّ ذلك فيما لو لم يكن في ضمن الكلّ ، وإلّا فمع حصول الكلّ يكون كلّ جزء منه محرّماً بناءً على كون المحرّم هو نفس الفعل المركّب ، وبناءً على الوجه الآخر [ أي حرمة الإيجاد ] أيضاً يكون كلّ جزء حراماً مقدّمياً » . واستظهر من قوله عليه السلام : « من صوّر صورة » ، أو « من مثّل تمثالًا » ونحو ذلك أنّ المراد أشخاص الفاعلين لا الأشخاص الخارجية . وبعبارة أوضح : أنّ المراد من المصوّر والممثّل هو عنوان الفاعل لا الشخص ، وعنوان الفاعل كما يكون بشخص يكون كذلك بأشخاص المشتركين في فعل واحد ، كما في قوله عليه السلام : « من قتل نفساً » - المتقدّم - فإنّ مراده فاعل القتل ، سواء كان واحداً أم كثيراً ، فالشركاء في القتل قاتل واحد « 1 » . وحرّمه بعضهم بشرط أن يكون كلّ من المشتركين قد قصد التصوير المحرّم ، أمّا بدونه فلا يحرم غير تركيب أجزاء الصورة المتشتّتة ، ثمّ منع من قياس ذلك على اجتماع جمع على قتل واحد ؛ لأنّ حرمته من باب حرمة الإعانة على القتل ، وهو حرام بالروايات المستفيضة بل المتواترة ، وهو خلاف ما نحن فيه ؛ لأنّ التصوير المحرّم - على رأيه - هو الفعل المحصّل للهيئة المحرّمة ، وهذا لا يكون إلّابفعل المتأخّر ، غاية الأمر أنّ فعل السابق يكون إعانة على الإثم ، وهي ليست بحرام عنده « 2 » . ثمّ إنّ هناك من فرّق بين التصوير الصادر من اثنين دفعةً أو تدريجاً ، فصريح بعض حرمة التصوير الصادر من اثنين دفعةً ؛ لصدق كونهما مصوّرين . أمّا مع التدريج فالمدار على الأخير « 3 » ، وقوّى بعض تعلّق الحرمة بالأوّل أيضاً « 4 » ، وقيّده آخر مع نيّته « 5 » . هذا كلّه فيما لو كان المشتركان واجدين لشرائط التكليف ، أمّا مع فقدها من
--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 114 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 232 . ( 3 ) شرح القواعد 1 : 190 . جواهر الكلام 22 : 43 . ( 4 ) جواهر الكلام 22 : 43 . ( 5 ) شرح القواعد 1 : 190 .