مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

104

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تصوير أوّلًا - التعريف : التصوير لغة : صنع الصورة ، وصورة الشيء : هي هيئته الخاصة التي يتميّز بها عن غيره ؛ ولذلك عدّ من أسمائه تعالى : ( المصوّر ) كما في قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ » « 1 » ؛ لأنّه الذي صوّر جميع الموجودات ورتّبها ، فأعطى كلّ شيء منها صورته الخاصة وهيئته المفردة ، على اختلافها وكثرتها « 2 » . والتصوير أيضاً : إيجاد صورة الشيء في الذهن ، يقال : تصوّرت زيداً ، أي أوجدت صورته في ذهني « 3 » . والتصوير أيضاً : اسم للصورة الحادثة ، وجمعه تصاوير ، والصورة تطلق على المجسّمة ، وهي التي لها أبعاد ثلاثة ، ولها ظلّ مع إلقاء النور عليها ، وغير المجسّمة ، وهي المسطحة ، كالصور الحادثة في الثياب وعلى الأوراق « 4 » . وتطلق أيضاً على صورة ذي الروح - كالإنسان والحيوان - وغيره كالشجر والجبال والأنهار ونحو ذلك « 5 » . وفي اصطلاح الفقهاء يجري التصوير والصورة على ما جرى عليه في اللغة . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - التمثيل : تمثيل الشيء بالشيء تشبيهه به ، والتمثيل : تصوير للشيء كأنّه ينظر إليه ، وما ينتج عنه يسمّى تمثال ، والتمثال - بالكسر - : الصورة ، وهي الشيء المصنوع مشبّهاً بخلق اللَّه عزّوجلّ . وأصله من مثّلت الشيء بالشيء ، إذا قدّرته على قدره ، والجمع : التماثيل « 6 » ، ومنه قوله تعالى : « ما هذِهِ التَّماثِيلُ » « 7 »

--> ( 1 ) آل عمران : 6 . ( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 58 . لسان العرب 7 : 438 . وانظر : الصحاح 2 : 717 . ( 3 ) الصحاح 2 : 717 . لسان العرب 7 : 438 . المصباح المنير : 350 . ( 4 ) المعجم الوسيط 1 : 528 . وانظر : الصحاح 2 : 717 . لسان العرب 7 : 438 . ( 5 ) انظر : المعجم الوسيط 1 : 528 . ( 6 ) لسان العرب 13 : 24 . تاج العروس 8 : 111 . ( 7 ) الأنبياء : 52 .