أحمد بن عبد الرزاق الدويش

585

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 3679 ) س 3 : أعمل كمحاسب ببعض المؤسسات الوطنية ، وأقوم بمراجعة حسابات هذه المؤسسة ، وقد يمر علي بعض الأوراق للمراجعة فيها مبالغ مدفوعة كرشاوي لبعض الأفراد ، فهل يعتبر سكوتي على ذلك مشاركة في الإثم وموافقة عليه ، خاصة وأنني إذا تكلمت في ذلك سيكون موقفي موقف استهجان وسخرية مع الآخرين ، نرجو من سماحتكم أن تبينوا لنا موقفي من ذلك من ناحية حكم الشرع . ج 3 : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » ( 1 ) ، فانظر إلى حالك وطبقها على ما يناسبها من هذه الدرجات ، مع التنبه لما يترتب على الأمر أو عدمه من المصالح والمفاسد . والخلاصة أنه يلزمك إنكار ما تعلم أنه رشوة ، ما لم يترتب على إنكارك من المفاسد ما هو أكثر من ذلك أو مثله .

--> ( 1 ) صحيح البخاري الجمعة ( 913 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 49 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2172 ) , سنن النسائي الإيمان وشرائعه ( 5009 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1140 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 4013 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 10 ) .