مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

84

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الواردة في أبواب التدبير . ثمّ إنّ التدبير بحسب الحكم التكليفي مستحبّ لاستحباب العتق ، وقد يجب بالنذر ونحوه ، وقد يكره كما في تدبير الكافر والمخالف « 1 » . رابعاً - حقيقة التدبير : وقع البحث في أنّ التدبير هل هو عتق حقيقة أو أنّه وصيّة حقيقة أو حكماً ؟ يتفرّع على ذلك الكثير من المسائل ، فإنّه على القول بكونه عتقاً حقيقة يعتبر فيه ما يعتبر في العتق من القربة والصيغة الخاصّة ونحوهما ، وإن كان وصيّة أو كالوصيّة ترتّبت عليه أحكامها كلّاً أو في الجملة « 2 » . وعلى أيّ حال فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال : الأوّل : ما ذهب إليه بعض الفقهاء من أنّه وصيّة بعتق . قال الشيخ الطوسي : « إذا دبّر عبده كان له الرجوع بإخراجه عن ملكه ببيع أو هبة . . . وقال قوم : لا يصحّ الرجوع بذلك ، والأوّل مذهبنا ؛ لأنّ التدبير عندنا وصيّة وليس بعتق بصفة ، ومن منع منه قال : لأنّه

--> ( 1 ) الدروس 2 : 232 . ( 2 ) انظر : المسالك 10 : 367 ، 368 .