مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
383
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فالراجح هو الظن والمرجوح وهم « 1 » . من هنا عرف الشكّ في الاصطلاح بأنّه التردّد بين أمرين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر « 2 » . 2 - الجزم : أي القطع ، يقال : جزمت الشيء ، إذا قطعته ، ومنه الجزم بالشيء ، أي القطع به « 3 » . والفرق بينهما أنّ القطع على حدّ العلم بالشيء ، بينما لا يخرج التردّد عن حدّ الشكّ . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء لحكم التردّد في عدّة مواضع أكثرها في تردّد المكلّف بمعنى الشكّ وعدم الجزم بالشيء ، كالنية أو الحكم أو نحو ذلك ، وبعضها بمعنى الاختلاف إلى المكان والذهاب والعود فيه أو عليه ، وغيرهما . وفيما يلي نذكر أهمّها : 1 - التردّد بمعنى الشكّ وعدم القطع : تعرّض الفقهاء للتردّد بمعنى الشكّ في مواطن متعدّدة من الفقه كالطهارة والصلاة والصوم والحجّ وغير ذلك ، أهمّها ما يلي : أ - التردّد في النيّة : إنّ الأعمال العبادية التي لابدّ وأن يقع كلّ جزء منها بداع إلهي ، ولو وقع شيء منها لا بهذا الداعي بطل العمل برمّته ، وهذا ممّا لا كلام فيه . وإنّما الكلام فيما إذا عدل عن النيّة أو تردّد فيها ، ثمّ بنى على نيّته الأوّلية ، فهل يصحّ عمله مطلقاً أو لا يصحّ كذلك أو أنّ هناك تفصيلًا ؟ قد يكون العدول عن نيّته بالعزم على عدم الإتيان بالعمل أو بالتردّد في ذلك موجباً لوقوع جزء من العمل من دون نيّة قربة ولا يمكن تداركه ، كما في الصوم ؛ لأنّ العدول عن النيّة أو التردّد في ذلك يوجب مضيّ آن أو آنات منه من دون نيّة قربة ، ولا يمكن تداركه ، فيحكم بالفساد
--> ( 1 ) معجم الفروق اللغوية : 303 - 304 . ( 2 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 246 . ( 3 ) انظر : الصحاح 5 : 1887 . العين 6 : 73 . معجم مقاييس اللغة 1 : 454 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 270 .