مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

376

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

القلب والمقتضية للإشفاق والرحمة « 1 » . 3 - التبريك : وهو الدعاء للإنسان أو غيره بالبركة « 2 » ، كما ورد في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( وبارك على محمّد وآل محمّد ) ؛ أي أثبت لهم وأدم لهم ما أعطيتهم من التشريف والكرامة « 3 » . وكالمروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غير الإنسان : « اللّهمّ بارك لنا في الخبز » « 4 » . فالتبريك والترحّم يشتركان في الدعاء ، لكن جهة كلّ منهما مختلفة عن الآخر . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المتعلّقة بالترحّم في موارد كثيرة في الصلاة وغيرها ، ونحن نذكر أهمّها - إجمالًا - فيما يلي : 1 - الترحّم في الصلاة : ورد الترحّم في الصلاة في موارد متعدّدة : منها : الترحّم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التسليم حيث يستحبّ أن يقول المصلّي : ( السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ) « 5 » . ومنها : ما ورد في كيفية سجدة السهو من القول : ( بسم اللَّه وباللَّه ، السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ) « 6 » . ومنها : أولويّة الدعاء بالترحّم على محمّد وآل محمّد عقيب التكبيرة الثانية في صلاة الميّت ، فيقول المصلّي : ( اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، وارحم محمّداً وآل محمّد ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ) « 7 » . ومنها : اعتبار وجوب الدعاء بالغفران بعد التكبيرة الرابعة في هذه الصلاة بقوله : ( اللّهمّ اغفر لهذا الميّت ) كما صرّح به

--> ( 1 ) انظر : التحقيق في كلمات القرآن 2 : 298 . ( 2 ) لسان العرب 1 : 386 - 387 . ( 3 ) تاج العروس 7 : 105 . ( 4 ) الوسائل 24 : 323 ، ب 42 من آداب المائدة ، ح 6 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 7 : 74 . ( 6 ) العروة الوثقى 3 : 301 ، م 7 . ( 7 ) المقنع : 64 . الرياض 4 : 160 . جواهر الكلام 10 : 256 . العروة الوثقى 2 : 96 .