مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
375
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ؛ فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم » « 1 » . ومن هنا جزم الفقهاء بحرمة الترجيع في الأذان إذا بلغ حدّ الغناء « 2 » . ( انظر : غناء ) ترجيل ( انظر : تسريح ) ترحّم أوّلًا - التعريف : الترحّم : طلب الرحمة ، وهي الرقّة والتعطّف والمغفرة « 3 » والتحنّن ، تقول : ترحّم عليه ، أي دعا له بالرحمة « 4 » بقوله : رحمه اللَّه « 5 » . ومنه الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام فإنّها بمعنى الرحمة . قال اللَّه عزّوجلّ : « وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ » « 6 » ؛ أي أوصى بعضهم بعضاً برحمة الضعيف والتعطّف عليه « 7 » . فالرحمة بمعنى الرقّة بالنسبة إلى الغير توجب الإحسان في حقّ المترحّم عليه . وأمّا الرحمة من اللَّه تعالى في حقّ العباد فهي ليست إلّاالإحسان المجرّد عن الرقّة ؛ ولذا روي : أنّ الرحمة من اللَّه إنعام وإفضال ، ومن الآدميّين رقّة وتعطّف « 8 » . ويستعمل عند الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الويح : اسم فعل بمعنى الترحّم والتوجّع ، وهو كلمة رحمة « 9 » تقال لكلّ من وقع في بلية يُرْحَم ويُدعى له بالتخلّص منها « 10 » . وعلى هذا فهو مرادف للترحّم . وربما أتى موصولًا بكلمة ( ما ) فيقال : ويحما « 11 » . وضدّه ويل ، وهو كلمة عذاب « 12 » . 2 - الرقّة : وهي بمعنى الرحمة « 13 » ، إلّا أنّ الرحمة فعل الراحم ، والرقّة تكون في القلب ، فتجعل الرقّة سبب الرحمة « 14 » أو عنواناً مصاحباً له . والتحنّن أصله الرقّة المخصوصة في
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 210 ، ب 24 من قراءة القرآن ، ح 1 . ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 295 . ( 3 ) الصحاح 5 : 1929 . لسان العرب 5 : 173 . ( 4 ) لسان العرب 5 : 173 . ( 5 ) معجم لغة الفقهاء : 128 . ( 6 ) البلد : 17 . ( 7 ) العين 3 : 224 . لسان العرب 5 : 173 . ( 8 ) المفردات : 347 . ( 9 ) العين 3 : 319 . ( 10 ) لسان العرب 15 : 421 . ( 11 ) العين 3 : 319 . ( 12 ) الصحاح 1 : 417 . ( 13 ) لسان العرب 5 : 287 . ( 14 ) معجم الفروق اللغوية : 259 .