مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
346
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
كما أنّ الترتيب في السعي واجب إجماعاً فيبدأ بالصفا ويختم بالمروة ، فلو بدأ بالمروة أعاد « 1 » . واختلف الفقهاء في وجوب الترتيب في أعمال يوم العيد ، فذهب بعضهم إلى أنّ ترتيب هذه المناسك على وجه الاستحباب « 2 » ، لكن المشهور بين المتأخّرين وجوب الترتيب بين رمي جمرة العقبة ، والذبح ، والحلق أو التقصير « 3 » . قال السيّد العاملي : « اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخ في الخلاف وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن إدريس إلى أنّ ترتيب هذه المناسك على هذا الوجه مستحبّ لا واجب ، واختاره العلّامة في المختلف ، ويفهم من الشارح الميل إليه . وذهب الشيخ في المبسوط والاستبصار إلى وجوب الترتيب ، وإليه ذهب أكثر المتأخّرين » « 4 » . واحتجّ الموجبون « 5 » بقوله سبحانه وتعالى : « وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » « 6 » ، وللتأسّي به صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث قال : « خذوا عنّي مناسككم » « 7 » . ثمّ إنّ المشهور بين الفقهاء أنّ وجوب الترتيب هنا تكليفي محض غير دخيل في صحّة الحجّ وفساده ، فحينئذٍ لو قدّم التقصير عليهما أو على الذبح أثم ، ولا إعادة عليه « 8 » . ومال بعضهم إلى أنّ الترتيب شرط واقعي ، فمع عدم تحقّق الامتثال مع الإخلال بالترتيب الواجب يقتضي الإعادة « 9 » . ( انظر : حجّ ) 4 - الترتيب بين الإيجاب والقبول في العقد : يشترط الترتيب بين الإيجاب والقبول إذا كان القبول في العقد بلفظ ( قبلت )
--> ( 1 ) التذكرة 8 : 132 . ( 2 ) الخلاف 2 : 345 ، م 168 . مستند الشيعة 12 : 306 . ( 3 ) المسالك 2 : 323 . ( 4 ) المدارك 8 : 99 . ( 5 ) جواهر الكلام 19 : 247 . ( 6 ) البقرة : 196 . ( 7 ) عوالي اللآلي 1 : 215 ، ح 73 . ( 8 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 311 . وانظر : جواهر الكلام 19 : 250 . ( 9 ) المدارك 8 : 101 . الحدائق 17 : 246 .