مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

327

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - كلّ واجب مشروط بحصول شرطه لا ينقلب واجباً مطلقاً ؛ لأنّ الشرط لبّاً مردّه إلى الموضوع ، فالشرط في الحقيقة هو موضوع الحكم ، فإذا فرضنا أنّ الشرط هو الموضوع يظهر معنى أنّ الواجب المشروط لا يخرج عن كونه مشروطاً بعد حصول شرطه ؛ وذلك لأنّ الموضوع لا يخرج عن موضوعيّته ، ولا يخرج الحكم عن كونه مجعولًا على موضوع . وهذا هو معنى الأصل الذي أسّسه المحقّق النائيني من أنّ الواجب المشروط بعد تحقّق شرطه حاله حاله قبل تحقّق شرطه . 3 - إنّ فعلية الحكم مساوقة لحصول الجزء الأخير من الموضوع ؛ بمعنى أنّه لا يكون هناك فصل زماني بين الحكم وموضوعه ، بل التقدّم والتأخّر بينهما رتبي ، فإنّ الفصل الزماني بين الحكم وموضوعه خلف فرض كون الموضوع موضوعاً . واستنتج من هذا الأصل بأنّ الأمر بالأهم وعصيانه الذي هو بديل امتثاله ، والأمر بالمهم المشروط بعصيان الأهم متّحد زماناً من دون أن يكون بينهما فصلٌ سوى التقدّم والتأخّر الرتبي . 4 - انحفاظ الحكم على موضوعه على أنحاء ثلاثة : أ - أن يكون بالإطلاق والتقييد ، وهذا إنّما يكون بالنسبة إلى الانقسامات السابقة على الحكم ، كما في انقسام العالم إلى عادل وفاسق ونحوهما . ب - أن يكون بنتيجة الإطلاق والتقييد ، وهذا بالنسبة إلى الانقسامات اللاحقة على الحكم - كالعلم والجهل بالحكم - إذ لا يمكن تقييد الحكم بالعلم به . ج - أن يكون منشأ الانحفاظ في التقدير هو نفس الحكم ولنسمّيه بالحفظ الذاتي ؛ لاقتضاء الحكم وضع هذا التقدير أو رفعه فيكون الحكم محفوظاً في كلتا الصورتين والتقديرين بذاته ، وهذا كما في كلّ خطاب بالنسبة إلى وجود متعلّقه وعدمه ؛ فإنّ الإطلاق والتقييد - بقسميهما ، الذاتي واللحاظي - مستحيلان بالنسبة إلى تقدير وجود المتعلّق وعدمه ، أمّا استحالة