مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
232
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المشكوك بإلقائه في النار إن كان لحماً ، والماء إن كان سمكاً . وتفصيل الكلام في هذه الأمارات كما يلي : الأولى - يد المسلم وسوق المسلمين وأرض الإسلام : لا خلاف ظاهراً في أمارية يد المسلم ؛ إذ لم يظهر من أحدٍ إنكار أماريّتها ، بل ظاهرهم أنّها أمارة مستقلّة كما سيأتي . وكذلك الكلام بالنسبة لأماريّة سوق المسلمين - وإن كان يظهر من بعضهم كونها أمارة غير مستقلّة ، وأنّها أمارة على يد المسلم ، ومن بعضهم إلغاء قيد السوق وإرجاعها إلى أرض المسلمين - إلّاأنّه لم يوجد منهم من يظهر منه إنكار أماريّتها بالكلّية . وأمّا أرض الإسلام فذهب جماعة إلى أماريتها للتذكية « 1 » ، ولكن أهملها كثير من المتقدّمين والمتأخّرين ، حيث حكموا بنجاسة الجلد المطروح مطلقاً - ولو كان في أرض الإسلام - كما سيأتي تفصيله - بل نسب إلى مشهور المتأخّرين « 2 » . وتفصيل الكلام في ذلك أنّ من الفقهاء مَن حكم بأمارية الجميع ، وظاهره أنّها أمارات مستقلّة « 3 » . ومنهم من حكم بأماريّة الجميع لكن مع إرجاع السوق وأرض الإسلام إلى يد المسلم ، فهما عنده أمارتان على الأمارة « 4 » . ومنهم من أهمل السوق وجعل الأمارة يد المسلم وأرض الإسلام - بعد إلغاء قيد السوق الوارد في بعض الأخبار ؛ لعدم الخصوصية فيه « 5 » . ومنهم من أهمل أماريّة أرض الإسلام وحكم بأمارية اليد والسوق ، وظاهره الاستقلالية فيهما « 6 » .
--> ( 1 ) الرياض 2 : 427 - 428 ، و 3 : 152 . مستند الشيعة 1 : 351 . جواهر الكلام 8 : 52 ، 56 . العروة الوثقى 1 : 126 - 127 ، م 6 ، 7 . المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 12 : 156 - 157 . ( 2 ) الحدائق 5 : 526 . ( 3 ) الرياض 2 : 427 - 428 ، و 3 : 152 . مستند الشيعة 1 : 351 . المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 12 : 156 - 157 . ( 4 ) جواهر الكلام 8 : 52 ، 56 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 126 - 127 ، م 6 ، 7 . ( 6 ) الشرائع 1 : 114 . التذكرة 3 : 304 . التحرير 1 : 300 .