مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

185

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والفرق بين اللمس والتدليك يكون في أمرين : الأوّل : عدم أخذ التمرير في اللمس . والثاني : أنّ المقصود من التدليك ليس طلب معنى في الشيء بخلاف اللّمس . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء لأحكام التدليك - غالباً - بعنوان التدليك ، ولكن قد يذكرونها ذيل اصطلاح خاص كالسواك - مثلًا - فإنّه يعرّف بدلك الأسنان بعود وشبهه « 1 » ، وكالسحق فإنّه يعرّف بدلك فرج امرأة بفرج أخرى « 2 » . والبحث في مثل هذه الموارد موكول إلى محلّه ، إنّما يقع الكلام هنا في الموارد التي ليس لها عنوان خاص ، بل يطلق عليها مصطلح التدليك فقط . 1 - إزالة النجاسة بالتدليك بالأرض : ذكر الفقهاء « 3 » أنّه يطهر أسفل الخفّ والحذاء والقدم بالمشي على الأرض أو التدليك بها مع زوال عين النجاسة ، بل لا خلاف فيه « 4 » ، بل عليه الإجماع ظاهراً « 5 » إلّاما يظهر من الشيخ الطوسي في بعض كلماته ، حيث قال : « إذا أصاب أسفل الخفّ نجاسة فدلكه في الأرض حتى زالت ، تجوز الصلاة فيه عندنا » ، ثمّ قال : « دليلنا : . . . أنّ ما لا تتمّ الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة ، والخفّ لا تتمّ الصلاة فيه بانفراده وعليه إجماع الفرقة » « 6 » ، فإنّ ظاهر هذا الكلام أنّ الخفّ لا ترتفع نجاسته بالدلك وإن عفي عن نجاسته « 7 » . وذكر بعضهم أنّ هذا الاستدلال غفلة منه ، وإلّا فجواز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه غير مقيّد بوصول النجاسة إلى أسفله ولا بزوال النجاسة عنه ولا على إزالتها

--> ( 1 ) الروضة 1 : 77 . الرياض 1 : 272 . ( 2 ) التحرير 5 : 333 . الروضة 9 : 143 . الرياض 13 : 496 . ( 3 ) المعتبر 1 : 447 . المنتهى 3 : 282 . المدارك 2 : 372 . الرياض 2 : 416 . جواهر الكلام 6 : 303 . مستمسك العروة 2 : 62 . جامع المدارك 1 : 227 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 111 ، 112 . وانظر : المدارك 2 : 372 . الرياض 2 : 416 . ( 5 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 179 . مستمسك العروة 2 : 620 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 111 . ( 6 ) الخلاف 1 : 217 - 218 ، م 185 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 111 .