مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
186
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بدلكه بالأرض « 1 » . ويدلّ على القول المشهور بعض النصوص ، كصحيحة زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلّاأن يَقْذَرَها ، ولكنّه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلّي » « 2 » . ونحوه رواية حفص بن أبي عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 3 » وإن كانت ضعيفة السند « 4 » . ثمّ إنّه هل يختصّ الحكم بالتدليك على الأرض والتراب ، فلا تحصل الطهارة بالتدليك على سائر الأجسام الصلبة كالخشب ؟ استشكل فيه بعضهم « 5 » ، وذكر بعض آخر أنّ المعروف بين الأصحاب ذلك من غير خلاف يعرف « 6 » إلّاما عن ظاهر ابن الجنيد « 7 » . وقد اختلفوا في اختصاص الحكم بالنعل والخفّ أو يلحق بهما غيرهما « 8 » ؟ وتفصيل الكلام في محلّه . ( انظر : أرض ، مطهرات ) 2 - اعتبار التدليك في التطهير بالماء وعدمه : أوجب العلّامة الحلّي في بعض كلماته « 9 » في طهارة الجسد ونحوه من الأجسام الصلبة الدلكَ بعد صبّ الماء عليه ؛ لما فيه من الاستظهار في إزالة النجاسة ، ولقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية عمّار بن موسى - الواردة في تطهير القدح الذي يشرب فيه الخمر - : « . . . لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات » « 10 » . ونوقش فيه بأنّ الرواية تدلّ على الدلك بعد الصبّ ولم تدلّ على لزوم الدلك بعد
--> ( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 111 - 112 . ( 2 ) الوسائل 3 : 458 - 459 ، ب 32 من النجاسات ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 3 : 458 ، ب 32 من النجاسات ، ح 6 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 114 . ( 5 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 291 . الذخيرة : 173 . ( 6 ) الحدائق 5 : 458 . ( 7 ) انظر : المدارك 2 : 372 . الرياض 2 : 416 . ( 8 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 291 . المدارك 2 : 328 . الذخيرة : 173 . ( 9 ) نهاية الإحكام 1 : 277 - 278 . ( 10 ) الوسائل 3 : 494 ، ب 51 من النجاسات ، ح 1 .