مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

177

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

في البين إلّاخبرا محمّد بن مسلم المتقدّمان ، ولا دلالة فيهما على شيء من ذلك « 1 » . نعم ، لو فسخ بعده كان لها المهر المسمّى أو المثل - كما تقدّم - إن لم تكن هي المدلّسة ، وإلّا فلا شيء لها إلّاأقلّ ما يصلح أن يكون مهراً أو غيره ، على الخلاف فيه « 2 » . 2 - التدليس في الانتساب إلى قبيلة : لو انتسب أحد الزوجين إلى قبيلة فبان غيرها ، أعلى أو أدون ، فهل يستحقّ الآخر فسخ العقد أم لا ؟ اختلفت كلمات الفقهاء في المسألة على وجوه : 1 - قال الشيخ الطوسي في النهاية : « وإذا انتمى رجل إلى قبيلة بعينها وتزوّج فوجد على خلاف ذلك ، ابطِلَ التزويج » « 3 » ، وهذا مختار ابن الجنيد « 4 » ، وجعله ابن البرّاج رواية « 5 » . 2 - وذهب الشيخ الطوسي في الخلاف « 6 » وابن حمزة « 7 » إلى صحّة العقد مع ثبوت حقّ الفسخ وإن لم يشترط ذلك في العقد ؛ ولعلّه لمضمر الحلبي - في حديث - قال : في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ، فقال : « تفسخ النكاح » ، أو قال : « تردّ » « 8 » . 3 - فصّل الشيخ الطوسي في المبسوط في صورة الاشتراط بين وجود الكفاءة وعدمه ، حيث قال في تدليس الزوج : « إن كان الغرور بالنسب نظرت ، فإن وجد دون ما شرط ودون نسبها فلها الخيار ؛

--> ( 1 ) جواهر الكلام 30 : 374 . وانظر : المسالك 8 : 145 . الرياض 10 : 401 . ( 2 ) انظر : المسالك 8 : 145 . كشف اللثام 7 : 389 . جواهر الكلام 30 : 374 . ( 3 ) النهاية : 489 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف 7 : 207 . ( 5 ) المهذّب 2 : 239 ، حيث قال : « وقد روي : أنّ الرجل إذا ادّعى أنّه من قبيلة معيّنة وعقد له على امرأة على أنّه من تلك القبيلة ، ثمّ ظهر أنّه من غيرها ، أن عقده فاسد » . ( 6 ) انظر : الخلاف 4 : 286 ، م 54 . ( 7 ) انظر : الوسيلة : 311 ، 312 . ( 8 ) الوسائل 21 : 235 ، ب 16 من العيوب والتدليس ، ح 1 .