مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

178

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لأنّه ليس بكفو ، وإن كان دون ما شرط لكنّه مثل نسبها أو أعلى منه - مثل أن كانت عربيّة فشرط هاشمياً فبان قرشيّاً أو عربيّاً - فهل لها الخيار أم لا ؟ فالأقوى أنّه لا خيار لها ، وفي الناس من قال : لها الخيار ، وقد روي ذلك في أخبارنا » « 1 » . 4 - واختار ابن إدريس « 2 » والعلّامة الحلّي « 3 » وبعض آخر « 4 » ، بل الأكثر - كما قيل « 5 » - ثبوت الخيار مع الشرط ، أمّا مع عدم الشرط فلا فسخ ؛ لقوله سبحانه وتعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 6 » ، وللأصل ، والاحتياط ، وحصول الكفاءة ، وضعف الخبر المذكور « 7 » . 5 - واختار المحقّق في الشرائع عدم الخيار مطلقاً « 8 » ؛ ولعلّه لحصر موجبات الفسخ في النكاح في أمور مخصوصة . ويمكن حمل كلامه على غير صورة الاشتراط ، والتي فيها خيار التدليس لا العيب ، فيرجع إلى القول السابق . 6 - وذهب العلّامة الحلّي في المختلف إلى ثبوت الخيار عند عدم الكفاءة مطلقاً ، حيث قال : « إذا انتسب إلى قبيلة فبان أدنى منها بحيث لا يلائم شرف المرأة ، كان لها الخيار في الفسخ ؛ لما فيه من الغضاضة والنقص والتضرّر بذلك ، وما رواه الحلبي » « 9 » . واستقواه الفاضل المقداد فيما إذا شرطه في نفس العقد « 10 » . 7 - وقوّى المحقّق النجفي ثبوت خيار التدليس ولو مع عدم الاشتراط إذا دلّس بصفة من الصفات على وجه يتحقّق الزواج بناءً على ذلك فبان الخلاف والنقص ؛ لظهور نصوص التدليس فيه ، خصوصاً المشتمل منها على التعليل الذي يكشف عن الوجه فيما ورد الخيار فيه من

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 423 . ( 2 ) السرائر 2 : 611 ، 612 . ( 3 ) القواعد 3 : 73 . ( 4 ) جامع المقاصد 13 : 331 . المسالك 7 : 412 . ( 5 ) انظر : المسالك 7 : 412 . ( 6 ) المائدة : 1 . ( 7 ) انظر : المسالك 7 : 411 . كشف اللثام 7 : 399 . ( 8 ) الشرائع 2 : 300 . ( 9 ) المختلف 7 : 208 . ( 10 ) التنقيح الرائع 3 : 111 .