مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

167

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الادّعاء ، سواء اخذ شرطاً في ضمن العقد أو لا ، وكذلك التدليس من قبل الزوجة بإخفاء زمانة ظاهرة وعاهة من العاهات التي يعتبر وجودها نقصاً في الزوجة ؛ فإنّ التدليس بالنحو المذكور يوجب خياراً للمدلّس عليه ولو لم يكن العيب من العيوب المنصوصة ، والفرق حينئذٍ مع العيوب المنصوصة : أنّ المنصوصة توجب الخيار ولو لم يصدق عنوان التدليس ، كما أنّه يثبت أيضاً خيار تخلّف الشرط في عقد النكاح إذا كان الشرط ممّا يرجع إلى صفة في أحد الزوجين من قبيل كونه من الأسرة الفلانية ، أو الفلاني » « 1 » . وبناءً عليه قال بثبوت الخيار بالتدليس في الموارد التي تردّد فيها في ثبوت الخيار من جهة العيب كالجنون والحضانة ؛ لفقد الدليل . وكيف كان ، فقد ذكروا للتدليس في النكاح عدّة موارد : أ - في حرّية الزوجين : التدليس في الحرّية إمّا أن يكون من جهة الزوجة أو من جهة الزوج : 1 - تدليس الزوجة بالحرّية : إذا تزوّج الحرّ أو العبد بامرأة على شرط أنّها حرّة فبانت أمة كلّاً أو بعضاً ، فقد ذهب فقهاؤنا - عدا الشيخ الطوسي « 2 » - إلى صحّة العقد ؛ لأنّ لزوم الوفاء بالشرط لا يقتضي بطلان العقد بتعذّره ، خصوصاً مع كونه حقّاً للمشروط له الذي يملك إسقاطه ورفع اليد عنه . نعم ، للزوج فسخ العقد وإن دخل « 3 » ، كما نسب إلى المشهور « 4 » .

--> ( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 291 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 52 . ( 2 ) الخلاف 4 : 352 ، م 132 ، حيث قال : « إذا عقد الحرّعلى امرأة على أنّها حرّة فبانت أمة كان العقد باطلًا ، وكذلك القول في الزوج إذا كان حرّاً . . . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم » . وقال في المبسوط ( 3 : 423 - 424 ) : « فإذا كان الغرور بالحرّية فتزوّجت به على أنّها حرّة فبانت أمة ففي صحّة العقد قولان ، أحدهما باطل ، والثاني صحيح ، والأوّل أظهر في الروايات » . وانظر : المبسوط 3 : 503 - 504 . ( 3 ) انظر : المقنعة : 519 . النهاية : 484 . المهذّب 2 : 236 . السرائر 2 : 613 ، 614 . الشرائع 2 : 321 ، 322 . القواعد 3 : 70 . المسالك 8 : 140 . جواهر الكلام 30 : 366 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 293 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 279 ، م 1347 . ( 4 ) انظر : جامع المدارك 4 : 375 .