مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
164
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقد يقال بأنّ للمشتري من الأجل مثل ما للبائع « 1 » ؛ تبعاً لبعض الروايات « 2 » . ج - الابتياع من القريب تمهيداً للتدليس : لو باع شخص ابنه أو غلامه الحرّ سلعةً ثمّ اشتراها منه بزيادة جاز أن يخبر بالثمن الثاني في المرابحة إذا لم يكن شرط إعادته بالبيع ونحوه . ولو شرطها فاشتراها منه بزيادة للإخبار بها في المرابحة لم يجز بلا خلاف فيه ؛ لأنّه خيانة وتدليس عرفاً ؛ إذ المشتري لم يترك المماكسة إلّااعتماداً على مماكسة البائع لنفسه ، ووثوقاً باستقصائه في النقيصة لنفسه ، فكان ذلك خيانة « 3 » . فلو فعل ذلك أثم وصحّ البيع ، لكن يتخيّر المشتري إذا علم بالحال بين الردّ والأخذ بالثمن . وإن لم يشترط الإعادة بل كان قصدهما الإعادة بالزيادة للإخبار بها ، فقد قال كثير من الفقهاء بالتحريم ؛ إذ هو أيضاً غشّ وخديعة وتدليس وخيانة عرفاً « 4 » . وصرّح بعض آخر بجواز هذا الفرض وإن كان مكروهاً « 5 » . د - في التصرية : اتّفق الفقهاء على أنّ التصرية تدليس محرّم « 6 » ، وقد ورد النهي عنها في الأخبار المرويّة عن طريق الجمهور ؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تصرّوا الإبل والبقر والغنم ؛ فإنّه خداع ، ومن اشترى مصرّاة فإنّه يتخيّر بأحد النظرين إن شاء ردّها وردّ معها صاعاً » « 7 » . ومع التصرية قالوا بثبوت الخيار للمشتري بين الردّ والإمساك مجّاناً ؛ أمّا الخيار فلنفي الضرار ، مضافاً إلى الإجماع ،
--> ( 1 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 5 : 188 . النهاية : 389 . نقله عن ابن البرّاج في المختلف 5 : 188 . الوسيلة : 243 . ( 2 ) الوسائل 18 : 82 - 83 ، ب 25 من أحكام العقود ، ح 1 ، 2 ، 3 . وانظر : المختلف 5 : 188 - 189 . جامع المدارك 3 : 188 - 189 . ( 3 ) جواهر الكلام 23 : 316 . ( 4 ) جواهر الكلام 23 : 316 . وانظر : اللمعة : 117 . المسالك 3 : 309 . كفاية الأحكام 1 : 495 . تحرير الوسيلة 1 : 503 ، م 4 . ( 5 ) الشرائع 2 : 41 . التحرير 2 : 387 . ( 6 ) انظر : الخلاف 3 : 102 ، م 167 . التذكرة 11 : 96 . المسالك 3 : 292 . جواهر الكلام 23 : 264 . ( 7 ) انظر : الوسائل 18 : 27 ، ب 13 من الخيار ، ح 2 . مسند أحمد 3 : 131 ، ح 9055 .