مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
160
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المدلّس بالعيب وفسخت الزوجة العقد بذلك ، فإنّ المعروف بين الفقهاء أنّه لا مهر مع فسخها قبل الدخول إلّافي العنّة ، فيثبت نصفه « 1 » . ويدلّ عليه ما رواه أبو حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « . . . وأعطيت نصف الصداق ، ولا عدّة عليها » « 2 » . وذهب بعضهم إلى ثبوت المهر كاملًا . قال ابن الجنيد : « إذا اختارت الفرقة بعد تمكينها إيّاه من نفسها ، وجب لها المهر وإن لم يولج » « 3 » . وهذا مبنيّ على ما اختاره من أنّ المهر يجب كاملًا بالخلوة كما يجب بالدخول « 4 » . وجعل بعض الفقهاء ذلك مقتضى الاحتياط الاستحبابي . قال الشهيد الصدر : « والأحوط استحباباً ثبوت الكلّ في صورة تدليس العنّين » « 5 » ؛ لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة ، ما حاله ؟ قال : « عليه المهر ، ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء » « 6 » . ثمّ إنّ مقتضى كلمات أكثر الفقهاء عدم ثبوت شيء من المهر بفسخ الزوجة قبل الدخول في غير العنّين « 7 » ، عدا ما قاله بعضهم من ثبوت نصف المهر في كلّ تدليس فسخت الزوجة بسببه . قال الشهيد الصدر : « والأحوط وجوباً في موارد فسخ الزوجة بسبب تدليس الزوج مع عدم سلامته استحقاقها نصف المهر قبل الدخول ، خصوصاً في الخصي
--> ( 1 ) المختلف 7 : 207 ، وفيه : أنّه المشهور . القواعد 3 : 67 . جامع المقاصد 13 : 260 . كشف اللثام 7 : 374 ، وفيه : أنّه المشهور . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 293 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 278 ، م 1344 . ( 2 ) الوسائل 21 : 233 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف 7 : 207 . ( 4 ) المختلف 7 : 207 . ( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 293 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 62 . ( 6 ) الوسائل 21 : 232 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 13 . ( 7 ) انظر : المختلف 7 : 207 ، حيث يستفاد ذلك من نسبةالقول المقابل إلى المشهور .