مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
147
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
سبعين داء ، ففي الخبر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ الشيطان ليتنكّب سبعين داراً دون الدار التي فيها الحرمل ، وهو شفاء من سبعين داء . . . » « 1 » . 3 - التبغ : - بكسر أو فتح التاء مع إسكان الباء - جمع تبوغ : نبات مرّ الطعم من جنس الفصيلة الباذنجانية ، يستعمل تدخيناً ومضغاً وسعوطاً « 2 » . وبين التبغ والتدخين تباين ؛ إذ الأوّل شيء والثاني من جنس الأفعال ، لكن قد يتعلّق التدخين بالتبغ وقد يتعلّق بغيره ، كما أنّ التبغ قد يدخّن وقد لا يدخّن ، فيكون بينهما عموم وخصوص من وجه حيث يجتمعان في بعض مصاديقهما ويفترقان في آخر . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يختلف حكم التدخين باختلاف موارده ، وأهمّها : 1 - التدخين بعود ونحوه : وردت أخبار مستفيضة دلّت على استحباب التطيّب مطلقاً « 3 » ، وذلك ضمن عدّة أبواب من الوسائل ، وهي تشمل التدخين بعود ونحوه ، مضافاً لما ورد من الأخبار بخصوص استحباب التطيّب والتبخير بالعود : منها : خبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « ينبغي للمرء المسلم أن يدخّن ثيابه إذا كان يقدر » « 4 » . ومنها : موثّقة الحسن بن الجهم ، قال : خرج إليّ أبو الحسن عليه السلام فوجدت منه رائحة التجمير « 5 » . وما ورد من الترغيب في التداوي بالحرمل ومنه التدخين به ، ونحوه اللبان « 6 » . ( انظر : تجمير ، تطيّب ) 2 - تدخين التبغ : تدخين التبغ تارةً يلاحظ حكمه في نفسه من زاوية المدخّن ، وأخرى يلاحظ من زاوية الآخرين الذين يدخّن أمامهم ، وثالثة يلاحظ من زاوية تعلّق النذر بتركه ، فهنا نقاط ثلاث : أ - حكمه بلحاظ المدخّن : منذ ظهور التدخين بالتبغ في بلاد المسلمين والابتلاء به في أوائل القرن الحادي عشر والفقهاء مختلفون في حكمه بسبب فقدانه النصّ والاختلاف في تحقّق الضرر به ، فقيل بحرمته ، ونسب إلى بعض الأخباريين ، وقد نقل في الذريعة عدّة رسائل مؤلّفة في تحريمه « 7 » . وقيل بإباحته وحلّيته ، حيث ذهب إليه
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق 1 : 404 ، ح 1377 . ( 2 ) محيط المحيط : 67 . أقرب الموارد 1 : 73 . المعجم الوسيط 1 : 82 . المنجد : 142 . ( 3 ) انظر : الوسائل 2 : 141 - 153 ، ب 89 - 98 من آدابالحمّام . ( 4 ) الوسائل 2 : 154 ، ب 100 من آداب الحمّام ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 2 : 155 ، ب 100 من آداب الحمّام ، ح 3 . ( 6 ) مكارم الأخلاق 1 : 404 - 405 ، ح 1377 . ( 7 ) انظر : الفوائد الطوسية : 229 . الذريعة 11 : 173 - 174 .