مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

103

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

« الأقوى أنّه ينعتق من الأصل إن كان المالك حيّاً حال وفاة من علّقت الخدمة بموته ، ومن الثلث إن كان قد مات » « 1 » . لكنّه استشكل في القواعد في الخروج من الثلث « 2 » . وقال الشهيد الأوّل : « لو كان التدبير واجباً أو معلّقاً بموت الغير فمات في حياة المولى فهو من الأصل » « 3 » . فإنّ ظاهره أنّه لو مات بعد المولى اخرج المدبَّر من الثلث . وظاهره أيضاً كما هو ظاهر العلّامة الحلّي الخروج من الأصل لو مات في حياة المولى وإن كان المولى في مرض الموت . وذهب بعض الفقهاء إلى الخروج من الثلث فيما إن مات المخدوم في حال مرض موت المولى . قال الشهيد الثاني : « لو مات المخدوم في مرض موت المولى أو بعده فهو من الثلث ، كالمعلّق على وفاة المولى » « 4 » . وقال السيّد الطباطبائي : « لو مات المعلّق على وفاته بعد موت المولى خاصّة أو في مرضه أيضاً - إن قلنا بخروج منجّزات المريض من ثلثه - فهو من الثلث ، كالمعلّق على وفاة المولى » « 5 » . ويظهر من المحقّق النجفي الخروج من الأصل مطلقاً حيث ناقش في القول بالخروج من الثلث في حال موت المخدوم في مرض موت المولى بعدم صدق التبرّع به في المرض الذي هو المعيار في الخروج من الثلث في تصرّفات المريض ، وإن حصل تنجيزه به ، لكنّه بسبب حال الصحّة ، ولا أقلّ من الشكّ . والأصل فيه الخروج من الأصل ؛ ولعلّه لذا أطلق في الدروس الخروج من الأصل مع حياة المولى . ثمّ ناقش في الخروج من الثلث لو مات المخدوم بعد وفاة المولى ؛ للأصل السالم عن معارضة إطلاق أدلّة الخروج من

--> ( 1 ) المختلف 6 : 297 . ( 2 ) القواعد 3 : 226 . ( 3 ) الدروس 2 : 236 . ( 4 ) المسالك 10 : 394 . ( 5 ) الرياض 11 : 361 .