مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

102

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقوّى المحقّق النجفي احتمال عدم جواز الرجوع ؛ للأصل الذي خرج عنه رجوع المدبّر للنصوص الدالّة عليه الظاهرة في كونه موصياً أو بمنزلة الموصي في ذلك ، والمقتضية عدم جواز تبديل وصيّته ووجوب إبقائها ؛ إذ هو حينئذٍ كمن أوصى بشيءٍ تأخّر وقته مثلًا « 1 » . 2 - محلّ خروج المدبّر من التركة : المعروف بين الفقهاء أنّه إذا مات المدبّر يعتق المدبَّر من الثلث إن كان التدبير تطوّعاً « 2 » ، بل قيل : إنّه لا خلاف فيه نصّاً وفتوى « 3 » ، بل هو إجماعي « 4 » ؛ لأنّه بمنزلة الوصيّة فيكون بحكمها « 5 » ، كما دلّت عليه الأخبار المتقدّمة . هذا إذا كان معلّقاً على موت المولى ، وكان متبرّعاً به . وأمّا إذا علّقه على موت المخدوم - المعبّر عنه بالرقبى إذا اقترن بنيّة القربة « 6 » - فمات في حياة المولى وصحّته ، لم يعتق حينئذ من الثلث ، بل من الأصل « 7 » بلا خلاف ولا إشكال « 8 » ؛ لأنّه كتعجيل العتق في حال الصحّة ، وإطلاق النصّ والفتوى خروج المدبّر من الثلث منزّل على الغالب من كونه معلّقاً على موت المولى « 9 » . ولو مات المخدوم بعد موت المولى أو في مرض موته فهل يخرج المدبَّر من الثلث ، أو من أصل التركة ؟ صرّح بعض الفقهاء بالخروج من الثلث لو مات المخدوم بعد موت المولى ، وإلّا فمن الأصل . قال العلّامة الحلّي في المختلف :

--> ( 1 ) جواهر الكلام 34 : 247 . ( 2 ) الانتصار : 379 . النهاية : 552 . المهذّب 2 : 366 . السرائر 3 : 31 . الشرائع 3 : 121 . التحرير 4 : 215 . الدروس 2 : 235 . المسالك 10 : 368 ، 393 . نهاية المرام 2 : 292 . كفاية الأحكام 2 : 464 . ( 3 ) جواهر الكلام 34 : 229 . وانظر : نهاية المرام 2 : 291 . ( 4 ) الانتصار : 379 . وانظر : الخلاف 6 : 420 ، م 22 . منجزات المريض ( اليزدي ) : 9 . ( 5 ) المسالك 10 : 393 . ( 6 ) المختلف 6 : 297 . ( 7 ) المختلف 6 : 297 . القواعد 3 : 226 . المسالك 10 : 393 - 394 . ( 8 ) جواهر الكلام 34 : 229 . ( 9 ) المسالك 10 : 394 . الرياض 11 : 361 . جواهر الكلام 34 : 229 .