مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

67

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تتبّع عوراتهم تتبّع اللّه عورته ، ومن تتبّع اللّه عورته يفضحه ولو في بيته » « 1 » . ومنها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إيّاكم والظنّ ؛ فإنّ الظنّ أكذب الحديث ، ولا تحسّسوا ، ولا تجسّسوا » « 2 » . ومنها : قول الإمام الصادق عليه‌السلام في مرسلة محمّد بن إسماعيل : « إذا رأيتم العبد متفقّداً لذنوب الناس ناسياً لذنوبه ، فاعلموا أنّه قد مُكر به » « 3 » . ومن الواضح أنّ مكر اللّه لا يستحقّه إلّا العصاة . التجسّس على بيوت الناس : ومن أنواع التجسّس الفردي هو التجسّس على بيوت الناس للاطّلاع على ما فيها من حرمات وخصوصيات وعورات ، وقد حكم الفقهاء بأنّه لا خلاف في جواز زجر من يطّلع على بيوت الناس إذا قصد النظر إلى ما يحرم النظر إليه ؛ لمشروعية الدفاع عن العِرض « 4 » . فلو أصرّ جاز رميه بالحصاة أو العود ونحوهما ، فإن فقئت عينه أو جني عليه ، قيل : كانت جنايته هدراً « 5 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 6 » . وتدلّ عليه روايات عديدة : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « . . . أيّما رجل اطّلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤوا عينه أو جرحوه ، فلا دية عليهم » ، وقال : « من بدأ فاعتدى فاعتُدي عليه ، فلا قود له » « 7 » . ويظهر ممّن جوّز الجناية عليه جواز قتله ، بل صرّح بعضهم بذلك « 8 » . إلّا أنّه ليس في روايات الباب ما يدلّ عليه إلّا ما رواه محمّد بن سنان عن العلاء

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 275 ، ب 150 من أحكام العشرة ، ح 3 . ( 2 ) ميزان الحكمة 1 : 390 ، ح 2343 . صحيح مسلم 4 : 1985 ، ح 2563 . ( 3 ) الوسائل 15 : 291 - 292 ، ب 36 من جهاد النفس ، ح 9 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 660 . ( 5 ) الشرائع 4 : 190 - 191 . المسالك 15 : 55 . جواهر الكلام 41 : 660 . تحرير الوسيلة 1 : 451 ، م 30 . ( 6 ) جواهر الكلام 41 : 660 . ( 7 ) الوسائل 29 : 59 ، ب 22 من القصاص في النفس ، ح 1 . ( 8 ) النهاية : 755 . المراسم : 240 . المهذب 2 : 514 . الجامع للشرائع : 582 . التبصرة : 200 . مجمع الفائدة 13 : 306 . كشف اللثام 10 : 653 .