مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
31
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
4 - تجديد بناء الكنائس والبِيع : لا يجوز إحداث كنيسة ولا بيعة ولا صومعة راهب ولا بيت صلاة للمشركين في البلاد التي فتحها المسلمون عنوة ؛ لأنّها صارت ملكاً للمسلمين قاطبة . وأمّا ما كان موجوداً قبل الفتح ، فإن هدمه المسلمون وقت الفتح لم يجز تجديده أيضا ؛ لأنّه بمنزلة الإحداث في ملك المسلمين . وأمّا ما فتحه المسلمون صلحاً فيجوز إقرارهم على بيعهم وكنائسهم وبيوت نيرانهم ومجتمع عباداتهم وإحداث ما شاؤوا من ذلك فيها وإنشائه إن صالحهم الحاكم على أن تكون الأرض لهم ويأخذ منهم الخراج عليها ؛ لأنّ ذلك لهم . وإن صالحهم على أن تكون الأرض للمسلمين ويؤدّون الجزية إلينا بسكناهم فيها ، فالحكم في البيع والكنائس على ما يقع عليه الصلح ، فإن كان بإقرارهم على البيع والكنائس أو على إحداث ذلك وإنشائه أو باشتراط عدم إحداث شيء أو تخريبه جاز لهم ذلك . ومع عدم الاشتراط لم يجز لهم تجديد شيء ؛ لأنّ الأرض للمسلمين ، ومع اشتراط التجديد والإحداث ينبغي أن تبيّن مواضع البيع والكنائس « 1 » . ( انظر : أهل الذمّة ) 5 - تجديد العقد : هناك موارد عدّة لتجديد العقد نشير إلى أهمّها إجمالًا فيما يلي : أ - تجديد عقد الرهن لو رهن عصيراً فانقلب خمراً ثمّ صار خلًّا : لو رهن عصيراً فانقلب خمراً قبل القبض فقد بطل عقد الرهن ، فلو صار بعد ذلك خلًّا لا يعود الرهن ، بل يحتاج إلى تجديد عقد الرهن « 2 » . نعم ، لو انقلب خمراً بعد القبض فإنّه يخرج عن الرهن ثمّ يعود إليه عند العود خلًّا « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : رهن )
--> ( 1 ) القواعد 1 : 514 . التذكرة 9 : 341 - 342 . جواهر الكلام 21 : 280 - 284 . ( 2 ) القواعد 2 : 117 . الدروس 3 : 386 . ( 3 ) القواعد 2 : 117 . الدروس 3 : 386 .