مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

16

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

1 - في نفسه : يستحبّ تجديد الوضوء في نفسه لكلّ صلاة « 1 » ، وادّعي إجماع علمائنا عليه « 2 » . وقال المحقّق النجفي بمشروعية التجديد في الوضوء إجماعاً وسنّة كادت تكون متواترة « 3 » . وقال السيّد اليزدي : « والظاهر جوازه [ أي الوضوء التجديدي ] ثالثاً ورابعاً فصاعداً أيضا » « 4 » . وقال السيّد الخوئي : « لا ينبغي الإشكال في مشروعية الوضوء التجديدي في الشريعة المقدّسة ، سواء تخلّل بين الوضوئين فصل فعل - كالصلاة ونحوها - أو فصل زمان ، أم لم يتخلّل ، كما لا فرق في استحبابه بين ما إذا أتى به لنفسه ، وما إذا أتى به لأجل فعل آخر مشروط به من فريضة أو نافلة . وأيضا لا فرق في ذلك بين من يحتمل طروّ الحدث في حقّه ومن لا يحتمل ، فلا وجه للتفصيل بينهما باشتراط الفصل بالفعل أو الزمان ، أو إرادة الإتيان بما يشترط فيه الوضوء في الثاني دون الأوّل » « 5 » . وقد استدلّ على ذلك بإطلاق بعض الروايات الواردة في المقام كرواية المفضّل ابن عمر عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « من جدّد وضوءه لغير حدث جدّد اللّه توبته من غير استغفار » « 6 » . وقد يجب بالنذر ، فلو نذر أن يجدّد الوضوء عند كلّ صلاة وجب « 7 » . ( انظر : وضوء ) 2 - للمستحاضة : المشهور وجوب تجديد الوضوء على المستحاضة لكلّ صلاة إذا كانت قليلة أو متوسّطة ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » ، وفي الكثيرة خلاف « 9 » .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 45 . الوسيلة : 49 . الجامع للشرائع : 31 . البيان : 37 . نهاية الإحكام 1 : 20 . جواهر الكلام 2 : 369 . العروة الوثقى 1 : 346 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 12 . ( 2 ) المدارك 1 : 259 . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 369 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 346 . ( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 12 . ( 6 ) الوسائل 1 : 377 ، ب 8 من الوضوء ، ح 7 . ( 7 ) القواعد 3 : 286 . ( 8 ) جواهر الكلام 3 : 315 ، 320 . ( 9 ) الرياض 2 : 118 .