مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
96
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الضمان بمجرّد ذلك أو يجب على المؤمّن التدارك والدفع ؟ لا يبعد أنّ المرتكز عند العرف والعقل هو الأوّل ، خصوصاً بالنسبة لما على المؤمِّن بالنسبة للمستأمن بعد وقوع الحادث ، فإنّه يكون ضامناً للتدارك وقيمة المال التالف أو الحقّ المتّفق عليه بحسب عقد التأمين إذا كان المستأمن قد أدّى شروط التأمين وأقساطه . بل يمكن أن يقال بأنّ دفع الأقساط أو التدارك للخسارة لو كان على نحو شرط الفعل أيضا استحقّ من له الشرط قيمته على الآخر إذا تخلّف عن الوفاء ؛ لأنّه نظير الإجارة على الأعمال والتي يقال فيها باستحقاق المستأجر قيمة العمل على الأجير إذا تخلّف ولم يؤدّ العمل - وإن كان المشهور انفساخ الإجارة بذلك - فكأنّ المستأمن يملك على المؤمّن عمل التدارك بعقد التأمين ، والمؤمّن يملك على المستأمن دفع الأقساط وتمليكه له . وهو له مالية عقلائياً وعرفاً ، فمع تفويته عليه يملك قيمته في ذمّته ، على إشكال في تعميم ضمان قيمة العمل إلى مثل هذه الأعمال التي هي تصرّفات قانونية وليست أعمالًا ومنافع خارجية . رابعاً - أركان عقد التأمين : لعقد التأمين أركان عديدة ، وهي : 1 - الإيجاب والقبول . 2 - محلّ التأمين ( المؤمَّن عليه ) . 3 - مبلغ قسط التأمين . 4 - زمان التأمين ومدّته . أمّا الركن الأوّل - وهو الإيجاب والقبول - فهو ركن في كافّة العقود ، حيث تتقوّم العقود بالإيجاب والقبول المبرزين لالتزام كلّ من المتعاقدين بما يتعهّده للآخر . ومن هنا يكون لكلّ عقد طرفان ومتعاقدان يشترط فيهما شرائط عامّة ، من الأهلية والاختيار والقصد وغير ذلك من الأمور المذكورة في محلّها ، فلابدّ من الحفاظ على تلك الشروط العامة للمتعاقدين في عقد التأمين أيضا ؛ لأنّ عقد التأمين أيضا يتقوّم الإيجاب والقبول