مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
48
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - تاريخ البلوغ وطلوع الفجر في الصوم : من بلغ قبل طلوع الفجر وجب عليه صوم ذلك اليوم من شهر رمضان ، ولو شكّ في تقدّم البلوغ وتأخّره عن طلوع الفجر بنى على تأخّر مجهول التاريخ ؛ لأصالة تأخّر الحادث « 1 » . لكن نوقش فيه بعدم اقتضاء الأصل تأخّر المجهول عن المعلوم ، بل أقصاه التأخّر في نفسه ، وهو لا يجدي في ثبوت التكليف أو سقوطه « 2 » . ولو جهل تاريخهما حكم بالاقتران ، فيجب الصوم حينئذٍ . ونوقش فيه أيضا بأنّ الاقتران حادث والأصل عدمه ، فالمتّجه الرجوع إلى البراءة هنا « 3 » ؛ ولذلك أفتى السيّد اليزدي بعدم وجوب قضاء ما فاته من الصوم في ذلك اليوم ، ولم يعلّق المحشّون بخلافه « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : صوم ) 4 - تاريخ التعلّق والبلوغ في الزكاة : إذا علمنا تاريخ التعلّق والبلوغ في الزكاة فحكمه معلوم ، وأمّا إذا شككنا في تاريخ السابق من التعلّق والبلوغ ، فللمسألة ثلاث صور : الأولى : ما إذا علم تاريخ البلوغ وشكّ في سبق زمان التعلّق وتأخّره . والأقوى فيها عدم وجوب الزكاة . اختاره جماعة من الفقهاء « 5 » ؛ لأصالة البراءة عن وجوبه « 6 » . الصورة الثانية : ما إذا علم تاريخ التعلّق وشكّ في سبق زمان البلوغ وتأخّره . والأصل فيها عدم الوجوب ، كما صرّح به السيّد اليزدي « 7 » ، ولم يعلّق المحشّون
--> ( 1 ) جواهر الكلام 17 : 9 . العروة الوثقى 3 : 636 ، مع تعليقاتها . ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 9 . ( 3 ) جواهر الكلام 17 : 9 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 636 . ( 5 ) العروة الوثقى 4 : 12 - 13 ، م 5 ، مع تعليقاتها ، الرقم 4 . ( 6 ) مستمسك العروة 9 : 24 . مهذّب الأحكام 11 : 27 . ( 7 ) العروة الوثقى 4 : 13 ، م 5 .