مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
47
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إلى طهارته أيضا « 1 » . واختار بعض - كالسيّد اليزدي - نجاسة الماء « 2 » . واستدلّ للنجاسة باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلّة ، فوقعت الملاقاة فيه ( زمان القلّة ) وتنجّس « 3 » . لكن نوقش فيه بأنّه متوقّف على اعتبار الأصل المثبت ، وهو غير معتبر « 4 » . قال المحقّق العراقي : « في الحكم بالنجاسة في هذا الفرض نظر ؛ لأنّ استصحاب عدم الملاقاة إلى حين القلّة لا يثبت الملاقاة حينها ، فاستصحاب الطهارة قبل الملاقاة محكم » « 5 » . 2 - تاريخ الوضوء والحدث : إذا علم الوضوء والحدث وشكّ في المتأخّر منهما ، فإن كانا مجهولي التاريخ بني على أنّه محدث « 6 » ؛ لأنّ عدم اليقين بالحدث لا يكفي في براءة الذمّة من المشروط بالطهارة ، بل يلزم تحصيل اليقين بالطهارة « 7 » . مؤيّداً بما روي عن الفقه الرضوي : « وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيّهما أسبق فتوضّأ . . . » « 8 » . وإن جهل تاريخ أحدهما دون الآخر فقد حكم بعض الفقهاء بتأخّر المجهول ؛ لأصالة تأخّر الحادث « 9 » . لكن ذهب بعضهم إلى أنّه لو جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقاء الطهارة . والوجه فيه : أنّه لا يجري استصحاب الحدث حينئذٍ ؛ لعدم اتّصال الشكّ باليقين « 10 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : وضوء )
--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 83 - 84 ، م 8 ، التعليقة رقم 3 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 83 ، م 8 . ( 3 ) مستمسك العروة 1 : 167 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 230 . مهذّب الأحكام 1 : 193 . ( 4 ) مستمسك العروة 1 : 167 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 83 ، م 8 ، تعليقة العراقي ، الرقم 3 . ( 6 ) المقنع : 19 . جواهر الكلام 2 : 350 . العروةالوثقى 1 : 422 ، م 37 . ( 7 ) جواهر الكلام 1 : 351 . ( 8 ) فقه الرضا عليهالسلام : 67 ، وفيه : « سبق » . المستدرك 1 : 342 ، ب 38 من الوضوء ، ح 1 . ( 9 ) جواهر الكلام 1 : 353 . ( 10 ) العروة الوثقى 1 : 422 - 423 ، م 37 .