مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

409

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء لحكم التجاوز في أبواب كثيرة من الفقه ، تارة بمعناه العام - أي التجاوز عن الحدّ المقرّر والمعيّن - وأخرى بعنوان قاعدة التجاوز ، فيقع الكلام فيه ضمن أمرين : الأوّل - التجاوز عن الحدّ المقرّر : ثمّة موارد متعدّدة للتجاوز عن الحدّ المقدّر ذكرها الفقهاء ، وهي : 1 - تجاوز الحدّ في النجاسات : لتجاوز النجاسات أحكام ، أهمّها ما يلي : أ - تجاوز الغائط حواشي المخرج : لا خلاف بين الفقهاء « 1 » في أنّ المكلّف مخيّر في الاستنجاء من الغائط بين الماء والأحجار لكن بشروط ، في مقدّمتها عدم التجاوز عن المخرج ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » . فإذا تجاوز المخرج فلا يكفي التطهير بالأحجار ، بل يجب الغسل بالماء ، وماء الاستنجاء نجس « 3 » ، وذهب بعض آخر إلى نجاسته إذا كان التجاوز فاحشاً « 4 » . ولكن اختلفوا في المقصود من التجاوز ، فعرّفه بعضهم بمطلق التجاوز عن المخرج « 5 » حتى لو لم يكن فاحشاً « 6 » ، وعرّفه آخرون بتجاوز المحلّ الذي لا تصل إليه النجاسة عادةً « 7 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : استنجاء ) ب - تجاوز دم المرأة عن العشرة : إذا رأت المرأة دماً قبل العادة واستمرّ في تمام العادة ، فإن لم يتجاوز العشرة فالكلّ حيض ، وأمّا إن تجاوز جعلت العادة خاصة مراعية للوقت والعدد مع فرضهما ،

--> ( 1 ) الانتصار : 98 . الحدائق 2 : 26 . ( 2 ) الغنية : 36 . المعتبر 1 : 128 - 129 . الذكرى 1 : 169 . الروض 1 : 77 . المفاتيح 1 : 42 . ( 3 ) الغنية : 36 . المعتبر 1 : 128 . التذكرة 1 : 125 . ( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 289 . العروة الوثقى 1 : 102 ، م 2 . مهذب الأحكام 1 : 264 . ( 5 ) بل صرّح بذلك الجم الغفير كما في مفتاح الكرامة 1 : 188 . ( 6 ) نقله عن جماعة في المدارك 1 : 166 . ( 7 ) المدارك 1 : 166 . الحدائق 2 : 27 . الرياض 1 : 203 . الغنائم 1 : 110 .