مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

347

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

« أيّ شيء معاشك ؟ » قال : قلت : غلامان لي وجملان ، قال : فقال : « استتر بذلك من إخوانك ؛ فإنّهم إن لم يضرّوك لم ينفعوك » « 1 » . وأيضا يكون بتفريق المال إذا أرسله في تجارة ، حتى لا يذهب بجملته « 2 » ؛ لرواية معمّر بن خلّاد ، قال : سمعت أبا الحسن عليه‌السلام يقول : « إنّ رجلًا أتى جعفراً عليه‌السلام شبيهاً بالمستنصح له ، فقال له : يا أبا عبد اللّه ، كيف صرت اتّخذت الأموال قطعاً متفرّقة ، ولو كانت في موضع كان أيسر لمؤنتها وأعظم لمنفعتها ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه‌السلام : اتّخذتها متفرّقة ، فإن أصاب هذا المال شيء سلم هذا ، والصرّة تجمع هذا كلّه » « 3 » . 10 - مباشرة التجارات الكبيرة والتوكيل في الصغيرة : يستحبّ في التجارة مباشرة الأمور الكبار بنفسه - كشراء العقارات ونحوها - والتوكيل للأخيار فيما لا ينبغي مباشرته . ويكره مباشرة وتعاطي دنيّات الأمور والمعاملات أو الصناعات بنفسه ، ما لم تؤدّ إلى الشهرة المنافية للمروّة فتحرم « 4 » . فقد روى الأرقط ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه‌السلام : « لا تكوننّ دوّاراً في الأسواق ، ولا تلِ دقائق الأشياء بنفسك ؛ فإنّه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والدين أن يلي شراء دقائق الأشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء ، فإنّه ينبغي لذي الدين والحسب أن يليها بنفسه : العقار ، والرقيق ، والإبل » « 5 » . وبعد أن ذكر بعضهم كراهة تعاطي المعاملات أو الصناعات الدنية ، ما لم تؤدّ إلى الشهرة المنافية للمروّة فتحرم ، ثمّ قال : « وعن [ الإمام ] الرضا عليه‌السلام : « كلّ شيء ممّا يباع إذا اتّقى اللّه فيه العبد فلا بأس » « 6 » » « 7 » .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 456 ، ب 47 من آداب التجارة ، ح 1 . ( 2 ) شرح القواعد 1 : 383 . جواهر الكلام 22 : 465 . وانظر : الدروس 3 : 184 . ( 3 ) الوسائل 17 : 69 ، ب 24 من مقدّمات التجارة ، ح 2 . ( 4 ) شرح القواعد 1 : 383 ، 384 ، 385 ، 391 . جواهر الكلام 22 : 465 ، 466 . وانظر : الدروس 3 : 186 . ( 5 ) الوسائل 17 : 73 ، ب 25 من مقدّمات التجارة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 17 : 135 ، ب 20 ممّا يكتسب به ، ح 5 . ( 7 ) شرح القواعد 1 : 391 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 466 .