مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
348
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
11 - التجارة عند حصول الربح : يستحبّ البيع عند حصول الربح « 1 » ، ويكره تركه « 2 » ؛ للروايات « 3 » : منها : خبر هاشم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن البضاعة والسلعة ، فقال : « نعم ، ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلّا قيّض اللّه عزّوجلّ له من يربحه ، فإن قبل وإلّا صرفه إلى غيره ، وذلك أنّه ردّ على اللّه عزّوجلّ » « 4 » . ومنها : رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أيضا - في حديث - : « أنّ النبي صلىالله عليهوآلهو سلم قال لخليط له : جزاك اللّه من خليط خيراً ؛ فإنّك لم تكن تردّ ربحاً ولا تمسك ضرساً « 5 » » « 6 » . ويؤيّد الأخبار المذكورة ممّا ورد من كراهة استقلال قليل الرزق ، وأنّه يؤدّي إلى حرمان الكثير « 7 » ، كما يأتي في كراهة شكاية عدم الربح واستقلاله . 12 - ابتداء صاحب السلعة بالسوم : يستحبّ ابتداء صاحب السلعة بالسوم « 8 » ، كما هو المألوف « 9 » ؛ لرواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : صاحب السلعة أحقّ بالسوم » « 10 » . 13 - المماكسة : تستحبّ المماكسة والتحفّظ من الغبن في التجارة إلّا فيما استثني من الأمور « 11 » ،
--> ( 1 ) الحدائق 18 : 49 . شرح القواعد 1 : 378 . جواهرالكلام 22 : 463 . مهذّب الأحكام 16 : 20 . ( 2 ) الحدائق 18 : 49 . ( 3 ) شرح القواعد 1 : 378 . ( 4 ) الوسائل 17 : 400 ، ب 13 من آداب التجارة ، ح 1 . وانظر : مهذّب الأحكام 16 : 20 . ( 5 ) في الوافي ( 3 : 707 ) : « ريحاً » بدل « ربحاً » . وقال في بيانه : « ردّ الريح : كأنّه كناية عن ردّالكلام ، وإمساك الضرس عن كتمان السرّ ؛ يعني إنّك كنت تقبل قولي ولا تكتم سرّك عنّي ؛ فإنّالريح عند العرب تطلق على النفس والتكلّم ، يقال : سكّن اللّه ريحك ، وإمساك الضرس عليالسكوت مع التكلّف » . ( 6 ) الوسائل 17 : 400 ، ب 13 من آداب التجارة ، ح 2 . وانظر : مهذّب الأحكام 16 : 20 . ( 7 ) الحدائق 18 : 50 . ( 8 ) الدروس 3 : 186 . شرح القواعد 1 : 380 . جواهرالكلام 22 : 463 . ( 9 ) شرح القواعد 1 : 380 . ( 10 ) الوسائل 17 : 399 ، ب 12 من آداب التجارة ، ح 1 . ( 11 ) انظر : الوسائل 17 : 454 ، ب 45 من آداب التجارة . الحدائق 18 : 47 .