مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
34
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - تأديب المملوك : لا إشكال في جواز ضرب المملوك لتأديبه كما تقدّم . واختلفت الروايات في مقداره ، ففي قول رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : « . . . وأذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة » « 1 » . وقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في ذيل خبر زرارة بن أعين المتقدّم : « . . . ثلاثة أو أربعة أو خمسة » « 2 » . وفي خبر حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « . . . لا بأس أن يؤدّب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط » « 3 » . وقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في رواية حمّاد ابن عثمان المتقدّمة : « خمسة أو ستّة ، وارفق » « 4 » . وفي بعض الأخبار تقديره بمقدار ذنبه ، كخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام قال : سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه ؟ قال : « يضربه على قدر ذنبه ، إن زنى جلده ، وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه ، السوط والسوطين وشبهه ، ولا يفرّط في العقوبة » « 5 » . وقد تقدّم في خبر أبي هارون العبدي الاكتفاء بضربة واحدة . ومن هنا اختلفت كلمات الفقهاء - أيضا - في مقداره ، ففي بعضها كراهة الزائد على العشرة أو حرمته ، كما تقدّم في ضرب الصبي . وظاهر بعضهم عدم جواز الزائد على الستّ : قال الشيخ الطوسي : « الصبي والمملوك إذا أخطآ ادّبا بخمس ضربات إلى ستّ ، ولا يزاد على ذلك ، فإن ضرب إنسان عبده بما هو حدّ كان عليه أن يعتقه كفّارة لفعله » « 6 » .
--> ( 1 ) الوسائل 28 : 375 ، ب 10 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 28 : 373 ، ب 8 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 12 : 564 ، ب 95 من تروك الإحرام ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 28 : 372 ، ب 8 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 28 : 52 ، ب 30 من مقدّمات الحدود ، ح 8 . وانظر : ح 1 ، 2 . ( 6 ) النهاية : 732 .