مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
334
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - السمسرة : وهي البيع والشراء . والسمسار : هو القيّم بالأمر الحافظ له ، وهو في البيع اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسّطاً لإمضاء البيع « 1 » ، وهو الذي يسمّيه الناس الدلّال ، فإنّه يدلّ المشتري على السلع ويدلّ البائع على الأثمان « 2 » . وقيل : هو الذي يبيع البُرّ للناس « 3 » . وقال آخر : السمسار فارسية معرّبة ، والجمع السماسرة « 4 » . وفي الحديث : إنّ النبي صلىالله عليهوآلهو سلم سمّاهم التجّار بعدما كانوا يُعرفون بالسماسرة « 5 » . والمصدر والاسم السمسرة ، وهو أن يتوكّل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه « 6 » . ومن الواضح أنّ السمسرة أخصّ من التجارة على تقدير أخذ المعنى العام للتجارة . 3 - الكسب : وهو الطلب ، أو هو السعي في طلب الرزق والمعيشة ، وأصله الجمع « 7 » . والكسب : ما اكتُسب ، يُقال : فلان طيّب الكسْب . والمكسَب : ما يُكسب ، والجمع مكاسب « 8 » . قال الراغب : « الكسب : ما يتحرّاه الإنسان ممّا فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظّككسب المال . . . والكسب يقال فيما أخذه لنفسه ولغيره . . . والاكتساب لا يقال إلّا فيما استفدته لنفسك ، فكلّ اكتساب كسب وليس كلّ كسب اكتساباً » « 9 » . والفرق بين الكسب والتجارة أنّ الكسب عبارة عن مطلق طلب الرزق ، والتجارة أخص منه عرفاً ، وهما يشملان جميع أنواع المعاملات ، بل مورد استعمالات الكسب يدلّ على استعماله في الأعم من
--> ( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 400 . لسان العرب 6 : 361 . ( 2 ) تاج العروس 3 : 280 . ( 3 ) العين 7 : 344 . وانظر : تاج العروس 3 : 280 . ( 4 ) العين 7 : 255 ، 344 . ( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 400 . لسان العرب 6 : 361 . ( 6 ) لسان العرب 6 : 361 . ( 7 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 171 . لسان العرب 12 : 87 . ( 8 ) المعجم الوسيط 2 : 786 . ( 9 ) المفردات : 709 . وانظر : معجم الفروق اللغوية : 452 .