مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

281

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومنها : التفصيل بين الواجبات الكفائية التوصّلية فيجوز أخذ الأجرة عليه ، وبين غيرها من سائر الواجبات فلا يجوز أخذ الأجرة عليه « 1 » . ومنها : القول بجواز أخذ الأجرة عليها مطلقاً « 2 » . وهناك أقوال أخرى بالتفصيل مذكورة في بحث الإجارة ، وحينئذٍ فبناء على القول بالجواز يكون أخذ الأجرة عليه جائزاً ، وبناء على القول بالعدم لا يجوز أخذ الأجرة عليه . والتفصيل في محلّه . ( انظر : إجارة ) تبليغ الكفّار لمذاهبهم في بلاد الإسلام : ليس للكفّار - من أهل الذمّة وغيرهم - تبليغ مذاهبهم الفاسدة في بلاد المسلمين ، ونشر كتبهم الضالّة فيها ، ودعوة المسلمين وأبنائهم إلى تلك المذاهب الباطلة ، ويجب تعزيرهم ، وعلى أولياء الدول الإسلاميّة منعهم عن ذلك بأيّة وسيلة مناسبة ، ويجب على المسلمين أن يحترزوا عن كتبهم ومجالسهم ويمنعوا أبناءهم عن ذلك . ولو وصل إليهم من كتبهم والأوراق الضالّة منهم شيئاً يجب محوها ، فإنّ كتبهم ليست إلّا محرّفة غير محترمة « 3 » . ولذلك لا تجوز الوصيّة ببناء كنيسة وبيعة بلا خلاف ؛ لأنّ دعاءهم وصلاتهم فيها ضلالة وكفر وبدعة « 4 » . قال المحقّق النجفي : « لا يجوز استئناف أهل الكتاب المعابد - كالبيع والكنائس والصوامع وبيوت النيران وغيرها - في بلاد الإسلام مع اشتراط ذلك في ذمّتهم ؛ ضرورة بطلان عباداتهم ، فهي بيوت ضلال حينئذٍ » « 5 » . وقال الإمام الخميني : « لو أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار معبداً لهم ومحلًّا لعباداتهم الباطلة ورجع الأمر إلينا لم يجز لنا إنفاذها . . . وكذا لو وقف شيئاً

--> ( 1 ) انظر : الإيضاح 2 : 264 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 460 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 457 . ( 4 ) المبسوط 3 : 270 . جواهر الكلام 21 : 321 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 221 - 222 ، م 20 . ( 5 ) جواهر الكلام 21 : 280 - 281 . وانظر : التنقيحالرائع 1 : 577 . التذكرة 9 : 319 .