مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

273

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واستدلّ لاستحباب التبكير في قضاء الفائت - مضافاً إلى أنّه مبادرة إلى القضاء « 1 » ، ولا ريب في رجحانه - بصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين : مرّة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرّق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس » « 2 » . قال السيّد الخوئي : « يستفاد منه أحكام ثلاثة : تقديم القضاء على الأداء ، والتفريق بينهما ، والإتيان بالقضاء بكرة والأداء عند الزوال » « 3 » . ثمّ إنّ المراد بالبكور في قضاء الفائت إتيانه بعد طلوع الشمس وفي أوّل النهار على ما صرّح به جماعة « 4 » . قال ابن إدريس بعد التصريح بالحكم : « ومعنى قولنا : ( بكرة ) ، المراد به بعد طلوع الشمس ، أوّل ذلك ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، والباكورة من الفاكهة أوائلها » « 5 » . ( انظر : رمي ) 4 - التبكير إلى عرفات لغير الإمام : المشهور « 6 » استحباب التبكير إلى عرفات لمن كان بمنى لغير الإمام ، بمعنى خروجه بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس ، وأمّا الإمام - وهو أمير الحاجّ « 7 » - فينبغي له أن يتأخّر حتى تطلع الشمس « 8 » . قال المحقّق النجفي : « يستحبّ لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل كما هو المشهور . . . ولكن لا يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوعها ؛ للنهي عنه . . . وأمّا الإمام فينبغي له أن يتأخّر

--> ( 1 ) التذكرة 8 : 367 . ( 2 ) الوسائل 14 : 72 - 73 ، ب 15 من رمي جمرةالعقبة ، ح 1 . وانظر : 73 ، ح 2 . ( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 416 . ( 4 ) جامع المقاصد 3 : 267 . المدارك 8 : 236 . كشف اللثام 6 : 253 . جواهر الكلام 20 : 26 . ( 5 ) السرائر 1 : 609 . ( 6 ) المدارك 7 : 443 . ( 7 ) المدارك 7 : 445 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 168 . ( 8 ) النهاية : 249 . الوسيلة : 177 . الشرائع 1 : 258 . التذكرة 8 : 206 . جامع المقاصد 3 : 231 . المسالك 2 : 291 . دليل الناسك : 360 . تحريرالوسيلة 1 : 405 .